)" href="http://www.shehabinstitution.org/backend-breves.php3"/>
Al Shehab Institution for Comprehensive Development
من جحيم الجنوب ودارفور إلى مذبحة مصطفى محمود

اللاجئين السودانيين في مصر

الاحد 4 حزيران (يونيو) 2006 بقلم Al Shehab Foundation for Comprehensive Development

الجيوش في كل مكان ، وكان البرد قارس.. فتحت علينا مياه المطافي دون تمييز بين الأطفال والنساء والرجال بعد ذلك هجموا علينا من كل مكان دون رحمة مما ادى إلى موت الكثير من الابرياء والأطفال.

اللاجئين السودانيين في مصر
من جحيم الجنوب ودارفور إلى مذبحة مصطفى محمود

إعداد وتحرير
شريف زيفر هلالي
المحامي

فريق العمل الميداني
جرجس يوحنا
خليل يوسف
لبنى خليل
على ابو العلا

الجيوش في كل مكان ، وكان البرد قارس..
فتحت علينا مياه المطافي دون تمييز بين الأطفال والنساء والرجال
بعد ذلك هجموا علينا من كل مكان دون رحمة
مما ادى إلى موت الكثير من الابرياء والأطفال.
عيسى عوض ياسر.. أحد المعتصمين في حديقة مصطفي محمود
شهادة أولى على ما حدث في 30/12/2005

ما حدث في الثانية عشر منتصف الليل بالتحديد إنه تطويق الحديقة التي كنا في داخلها بعساكر، بدأوا بانذار اللاجئين في اخلاء المعسكر ، اذا لم يتم ذلك سوف تتخذ الإجراءات الرادعة
لم نعرف نحن كمعتصمين إلى أين يأخذونا، رفضنا لانه لم يكن هناك أي ضمانات، بعد ثوان بداوا برشنا بالماء ثم بعد ذلك هجموا علينا بالضرب المبرح بالعصي والزجاجات الفارغة والحلل وبعضهم استخدم اسلحة كاتمة للصوت ، ومات عدد من الأطفال والنساء العزل الذي لا حول لهم ولا قوة ، والعنف الذي هوجمنا به لم نتوقعه من أخوتنا المصريين .
شهادة ثانية من الخير كيران كجه احد المعتصمين في حديقة مصطفي محمود.


مقدمة
ربما لم تشهد مصر في تاريخها مثل هذه المذبحة وخاصة ضد مواطنين عزل وغير مصريين، يزيد الامر سوءا أن هذ الواقعة حدثت ضد مواطنين سودانيين والسودان دائما كان يتمتع بحظوة لدى المواطن المصري خاصة للروابط التاريخية والسياسية بين البلدين، فدائما وفي أوقات الأزمات كان يلجأ السودانيين إلى مصر،والعكس ولم يكن هناك اي مشكلة من جانب إغلب المصريين الذين لم يشعروا في اي وقت بأن هؤلاء غرباء عنهم او يفكروا في تحميلهم اسباب الضائقة الإقتصادية التي يعانون منها ، رغم العدد الكبير الذي وصل اليه عدد السودانيين في مصر خاصة بعد انقلاب 1989 ، والذي تولت السلطة في السودان عبره الجبهة الإسلامية للإنقاذ و زعيمها حسن الترابي التي الغت الأحزاب السياسية وهمشت دور النقابات المهنية والعمالية وتبنت الخطاب الديني الشمولي في شئون الحكم . ووصل عدد الأخوة السودانيين المقيمين في مصر في أقل التقديرات إلى مليونين او اكثر، يعمل اكثرهم في مهن هامشية ويعتمدون في رزقهم على مساعدات اخوانهم الذين سافروا إلى الخارج. او على اعمالهم في مصر التي لا تكفي بطبيعة الحال.
ولم تكن المذبحة التي نتج عنها فض الإعتصام الذي قام به عدد من السودانيين في مصر بدءا من شهر سبتمبر 2005 ، والذي وصل عدده إلى ثلاثة الاف في حديقة مصطفى محمود، لم يكن اول الأزمات التي عاني منها هؤلاء اثناء اقامتهم في مصر، ولكنها كانت الأبرز والأفدح بالنظر إلى عدد القتلي والمصابين ولانها نجمت لاول مرة عن صدام واضح بين قوات الأمن المصري ومواطنين سودانيين لم يكونوا متوقعين ـ حسب شهاداتهم ـ رد الفعل العنيف الذي لاقوه من قوات الامن ، وهو ما تثبته أقوالهم التي اشارت إلى انهم كانوا يتوقعون الحماية الامنية لا الإعتداء ، حتى ان أعضاء لجنة الاعتصام عتدما لاحظوا العدد الكبير لقوات الأمن والمظاهر التي رافقت تلك الحشود الأمنية من سحب العربات الخاصة من المنطقة،سألوا الأمن الذي أجابهم انهم بصدد حمايتهم لمظاهرة من بعض الاسلاميين احتجاجا على وجودهم .
وبالقطع ستؤثر هذه المذبحة على العلاقات على المدى الطويل بين الشعبين خاصة لدى ابناء الجنوب السوداني الذي ينتمي إليه اغلب الضحايا ، ويزيد المشكلة تلك الإتفاقات التي وقعتها كل من الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان والتي تمثل الجنوب حيث تعطي الجنوب الحق في تقرير المصير ، وقد تستخدم هذه المذبحة كمبرر لطلب الإنفصال خاصة ان الكثيرين من اللاجئين يحملون المسئولية للحكومة السودانية ويشيرون إلى ثمة دور لها بالتعاون مع الحكومة المصرية ومفوضية شئون اللاجئين في فض الإعتصام ، يؤكد ذلك رد الفعل الهادئ الذي جاء من مسئولي الحكومة السودانية والذي لام الضحايا لاعتصامهم!
كما اعتبر عدد كبير من السودانيين انهم ليس لديهم اي مواقف ضد الحكومة المصرية بدليل انهم اعتصموا فقط احتجاجا على قرارات مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالقاهرة والذي يقع مقره في منطقة المهندسين بالقرب من حديقة مصطفى محمود مكان اعتصامهم .

أولا /مدخل قانوني
• مفهوم اللاجئ و الإتفاقيات الدولية
تعرف اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين الصادرة عام 1951 اللاجئ (بأنه من يوجد خارج بلد منشأه ولديه خوف له ما يبرره عن التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتماءه إلى فئة اجتماعية معينة أو آراءه السياسية ـ وهي الأسباب المعروفة بالأسباب الخمسة للجوء، ولا يستطيع اللاجئ أو لا يريد أن يستظل بحماية بلد منشأه أو أن يعود إلى هناك خوفا من الاضطهاد .
الا انه في وقت لاحق قامت بعض المنظمات الإقليمية بإصدار اتفاقيات أخرى تتناول وضع اللاجئين مثل إعلان قرطاجنة بشأن اللاجئين الصادر 1984 ويحكم اللاجئين في قارة أمريكا اللاتينية، كما أصدرت منظمة الوحدة الإفريقية اتفاقية تغطي بعض الجوانب المحددة لمشكلات اللاجئين في القارة بسبب تزايد عدد اللاجئين باستمرار، وصدرت عام 1969 واعتمدت التعريف السابق، كما أضافت بعض الأسباب الأخرى الخاصة بوضع القارة التي طالما عانت من الحروب الأهلية والإحتلالات العسكرية ، حيث أضفت صفة اللاجئ على كل شخص يجد نفسه مضطرا لترك محل إقامته المعتاد للبحث عن ملجأ له في مكان أخر بسبب عدوان أو احتلال خارجي ، او سيطرة أجنبية أو بسبب أحداث تهدد بشكل عام الأمن العام في جزء من بلد منشأه الأصلي أو البلد الذي يحمل جنسيته (المادة الأولى من الاتفاقية ).
ولقد صدقت الحكومة المصرية على هذه الاتفاقية عام 1980 كما صدقت على الاتفاقية الخاصة بالأمم المتحدة وبروتوكولها في العام التالي ، الا انها وضعت بعض التحفظات التي ستتناولها لاحقا . ولا يقع المهاجر لأسباب اقتصادية ضمن مفهوم اللاجئ الذي يضمن له الاستفادة من الحماية الدولية للاجئين . وفي هذا السياق قامت الحكومة المصرية باستضافة مكتب للمفوضية العليا لشئون اللاجئين وذلك بموجب اتفاقية مقر تم توقيعها عام 1954 بهدف توفير الحماية والمساعدة للاجئين ، أي بعد 4 سنوات من إنشاء المفوضية ذاتها . ويعمل هذا المكتب كمكتب إقليمي في مصر ولدى السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية .
وتضع اتفاقية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين والتي سنشير إليها لاحقا باسم اتفاقية 1951 , عدد من الالتزامات على الدول المصدقة عليها والتي وصل عددها إلى 141 دولة حتى سبتمبر 2001 .
ويجب التفرقة بين اللجوء وهي حالة من يترك بلد منشأه حسب التعريف الوارد في الاتفاقية من خلال ترك بلده الأصلي . وحالة النزوح وهو تحرك قسري للأشخاص داخل بلدهم نتيجة حدوث كوارث طبيعية أو صراع مسلح أو حالات عنف عام . وقد يتحول هذا النزوح إلى لجوء في مرحلة أخري فيما بعد . ولا تدخل هذه الحالة ضمن الاتفاقية الا انها تدخل في نطاق عمل المفوضية . ويتمتع اللاجئ بالحقوق الأساسية الواردة ضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948 والتي تشمل الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية ، الحق في التماس الملجأ ، والتمتع باللجوء ، عدم التعرض للتعذيب ، التحرر من الرق او العبودية، الاعتراف باللاجئ كشخص عام أمام القانون، الحق في حرية التفكير ، والضمير والدين ، عدم جوار القبض عليه أو احتجازه تعسفيا ، عدم التعرض لتدخل تعسفي في حياته الخاصة أو مسكنه أو أسرته .... .
إلى جانب ذلك تضع اتفاقية 1951 عددا من الالتزامات ينبغي احترامها من جانب الدول المتعاقدة تجاه اللاجئين، ومنها الالتزام الخاص بعدم طرد اللاجئين إلى بلد منشأه الا لأسباب تتعلق بالأمن الوطني أو النظام العام (م32) كما لا يجوز للدول طرد لاجئ او رده إلى حدود الأماكن التي تكون فيه حياته أو حريته مهددتين فيها (م33) ويمثل هذا المبدأ جزءا من القانون الدولي العرفي وذلك فهو ملزم لجميع الدول سواء كانت أطرافا في الاتفاقية أم لا .
من جانب أخر على الدول المتعاقدة احترام حقوق اللاجئين في تطبيق أحكام الاتفاقية دون تمييز وخاصة حقوقهم في ممارسة الشعائر الدينية ، حق التقاضي أمام المحاكم ، حق العمل مقابل أجر ، حق السكن ، الإسعاف العام ، حرية التنقل ، عدم تحميل اللاجئين أي رسوم أو أعباء او ضرائب أيا كانت تسميتها .
وتضم الاتفاقية 46 مادة في 6 فصول . ومن الواضح ان الاتفاقية تضم معياران للتعامل مع اللاجئين من جانب الدول الأطراف فيها : المعيار الأول يفرض على الدول معاملة مساوية للأجانب ما لم تنص الاتفاقية على منحهم معاملة أفضل . ويسري ذلك على عدد من الحقوق منها حق الانتماء للجمعيات ، والعمل الحر ، وشغل المهن الحرة ، حرية التنقل،حق السكن. المعيار الثاني يفرض على هذه الدول أن تتعامل مع اللاجئين بنفس معاملة مواطنيها ، وتتم في الحقوق الخاصة بالملكية الصناعية والصناعية، حق التقاضي أمام المحاكم ، توزيع المنتجات غير المتوافرة في حالات الطوارئ، الإسعاف العام ، تشريع العمل والضمان الاجتماعي ، وفي المقابل تلزم الاتفاقية اللاجئ بضرورة الانصياع لقوانين وأنظمة بلد اللجوء ، والتقيد بالتدابير المتخذة فيه للمحافظة على النظام العام (م2).

موقف الحكومة المصرية من اتقاقية 1951 :
من جانبها وضعت السلطات المصرية خمسة تحفظات على المواد التالية في الاتفاقية:
ـ المادة 12 الفقرة الأولى، وتتعلق بضرورة خضوع أحوال اللاجئ الشخصية لقانون بلد موطنه أو لقانون بلد إقامته إذا لم يكن له موطن .
ـ المادة 20 الخاصة بتوزيع الحصص التموينية .
ـ المادة 22 والخاصة بحصول اللاجئين على التعليم الابتدائي .
ـ المادة 23 وتتعلق بالحصول على المساعدة والإغاثة .
ـ المادة 24 المتعلقة بتطبيق تشريعات العمل والضمان الاجتماعي الداخلية على اللاجئ .
وتتعلق كل هذه التحفظات بمعاملة اللاجئ نفس معاملة مواطني الدولة المتعاقدة .
رغم ما تنص عليه الاتفاقية من موافاة الدول المتعاقدة الأمين العام للأمم المتحدة بما تعتمده من قوانين وأنظمة بهدف تطبيق تلك الاتفاقية؛ فان الحكومة المصرية لم تصدر حتى الآن قانون موحد ينظم منح وضع اللاجئ وحقوق وواجبات اللاجئين وملتمسي اللجوء في مصر ، الا انه بمقتضي تصديق الحكومة على الاتفاقية فانها تعد بمثابة قانونا وطنيا حسبما نصت عليه المادة 151 من الدستور المصري .
من جانب آخر تنظم أوضاع اللاجئ في مصر بعض الفقرات والمواد التي نصت عليها القرارات الصادرة من وزارتي الداخلية والخارجية , وحسب الاتفاق مع الحكومة المصرية يقوم مكتب المفوضية حتى الآن بالمسئولية الكاملة في تحديد الأشخاص المحتاجين للحماية الدولية الذي ينطبق عليهم شروط منح وضع اللاجئ نيابة عن السلطات المصرية وهو ما يتم من خلال المقابلات التي يجريها موظفي المفوضية المسئولين عن الحماية الدولية مع ملتمسي اللجوء ، وخلال هذه المقابلات يتم إجراء مناقشة مع ملتمسي اللجوء في أسباب طلبهم الحصول على وضع اللاجئ وتحديد انطباق معايير منح وضع اللاجئ على مقدم الطلب . وفي حالة انطباق المعايير على ملتمسي اللجوء ومنحه وضع اللاجئ فانه يمنح بطاقة زرقاء موقعة من جانب المفوضية والسلطات المصرية وتستخدم كتصريح إقامة ,وتم إقرار ذلك الإجراء منذ عام 1998 .
وفي عام 2002 بدأت المفوضية بإصدار بطاقة هوية مماثلةـ ذات لون أصفرـ لملتمسي اللجوء تستخدم كتصريح إقامة مؤقت إلى حين إتخاذ القرار النهائي في طلبات اللجوء المقدمة منهم .
ثانيا /كيف بدأ الإعتصام؟
بدأ هذا الإعتصام في اوائل شهر سبتمبر 2005 ، والسبب الاساسي فيه هو قرار اتخذته المفوضية العليا لشئون اللاجئين عبر مكتبها في القاهرة وذلك في يونيو 2004 ، بتعليق مقابلاتها لمدة 6 شهور مع طالبي اللجوء من السودان ثم مددتها لنفس المدة ، بسبب ما رأته من تحسن الوضع السياسي بين الحكومة السودانية والجيش الشعبي لتحرير السودان بما يمكن ان يؤدي إلى تهدئة الوضع في السودان و يسمح بعودة اللاجئين إلى موطنهم ، خاصة بعد توقيع عدد من اتفاقيات السلام بين الحكومة السودانية وممثلي الجنوب .
ولاقى هذا القرار غضب عارم من جانب مجتمع اللاجئين وملتمسي اللجوء السودانيين ، في الوقت نفسه استجابت عدد من المنظمات المصرية العاملة في مجال حقوق الإنسان وبعض الجمعيات السودانية التي قامت بتشكيل لجنة ضمت (13) منظمة لبحث هذا الوضع ، وازاء اتفاق حدث بين هذه المنظمات والمفوضية ذهب عدد كبير من طالبي اللجوء من السودان إلى مقر المفوضية في 25 أغسطس 2004 ، ولأسباب غير معروفة تظاهر عدد كبير منهم ضد قرار المفوضية، في نفس الوقت رفض ممثلي المفوضية مقابلة أي من هذه المنظمات او ممثلي طالبي اللجوء ، وبسبب التظاهر امام مكتب المفوضية حدثت حالة من العنف المتبادل بسبب محاولات الشرطة المصرية فض التظاهر بما أدى إلى اعتقال 22 سودانيا وحبسهم بقرار من النيابة العامة لمدة 30 يوما الا انه قد تم الإفراج عنهم في نهاية هذه المدة.
وترجع الأسباب التي ساقها وقتها مسئولي المفوضية وخاصة مكتبها في القاهرة ما اشاروا اليه في خصوص هذا القرار حيث يشير جون دامتسيو مساعد مدير مكتب المفوضية في القاهرة إلى ان المفوضية لم توقف تعاملها مع اللاجئين السودانيين، وأنها حتى الآن تتلقى طلبات بتسجيلهم وتعطيهم بطاقة الإقامة المؤقتة ، حيث أقتصر القرار على تعليق المقابلات معهم الخاصة بتحديد وضعهم كلاجئين من عدمه ، وسبب هذا القرار أن الوضع في جنوب السودان في تحسن مستمر ، وأكد مراقبة المفوضية للوضع على الأرض باستمرار.
و حسب أقواله هناك أعداد من اللاجئين السودانيين في أوغندا وكينيا قد عادوا إلى وطنهم بعد تحسن الأوضاع . وليس منطقيا أن نستمر في القيام بهذه المقابلات مع ملتمسي اللجوء في ظل حالة التطور الايجابي الحالية .
وقد اشار ممثل المفوضية إلى ان المفوضية تقوم بإعداد خطة شاملة للمنطقة منها محور خاص بمساعدة اللاجئين السودانيين لعودتهم إلى وطنهم و تركز جهدها في الحوار مع اللاجئين على إقناعهم بالعودة الطوعية إلى السودان في حالة تحسن الأوضاع مؤكدا انه لن يتم إجبار أحد على الرحيل .
وسيعقد مؤتمر للدول المانحة مع الأمم المتحدة في أوسلو في هذا العام وقدمنا التماس للأمم المتحدة بتنشيط تقديم التبرعات لإعادة أعمار جنوب السودان(1) .

ما هو موقف المعتصمين؟
يشير اللاجئين وطالبي اللجوء إلى استمرار الوضع الذي من اجله هربوا إلى مصر ومخاوفهم على امنهم الشخصي، وتعرضهم للإعتقال على يد الحكومة السودانية بإعتبارهم معارضين لها ولتوجهاتها .
وبسبب استمرار المفوضية في تعليق مقابلاتها مع طالبي اللجوء لتحديد مواقفهم بدأ المعتصمين اعتصامهم بدءا من 29 سبتمبر 2005 والذي وصل في شهر نوفمبر إلى ثلاثة الآف مواطن سوداني، وفي المقابل اشار مسئولي المفوضية إلى أن(مطالب اللاجئين غير عقلانية وتقع خارج اختصاص المفوضية ، كما ان هويات هؤلاء غير معلومة للمفوضية ، واعتبروا انه حتي يتم استبيانها، فهولاء لا يتعدون سوى اجانب في حديقة عامة والتالي الموضوع في يد الجهات الأمنية ، وان هؤلاء يقعون خارج اختصاص المفوضية مضيفين إلى ان المفوضية قدمت طلبا إلى وزارة الداخلية المصرية بفحص هوياتهم لمعرفة من يقعون ضمن اختصاص المفوضية من غيرهم)(2).
ومن الواضح دأب محاولات المفوضية في التهرب من مسئولياتها في التعامل مع هذا المأزق سواء عبر التحجج بان إمكانيات وطاقات المفوضية محدودة ، وان هذه المطالب خارج نطاق المفوضية ، وان هؤلاء خارج اختصاصها. ورغم ان عدد من المطالب الخاصة باللاجئين قد يكون من الصعب تحقيقها الا ان الكثير منها يؤشر لمشاكل واقعية وحقيقية يعاني منها هؤلاء والكثير منها يقع داخل سلطة المفوضية وكذلك الحكومة المصرية ، الا ان المفوضية كان جديرا بها الحوار والقيام بمقابلات مستمرة مع طالبي اللجوء للوصول إلى تقرير اوضاعهم دون مواقف او وجهات نظر مسبقة ، وكان يمكن ان تقوم المفوضية بنفسها التحقق من اوضاع المعتصمين بدلا من القاء الكرة إلى ملعب الحكومة المصرية في تحمل مسئولياتها تجاه اتفاقية 1951 .
من ناحيتهم عبر المعتصمين عن رفضهم لبعض الحلول التى حاولت المفوضية ـ حسب قولهم ـ فرضها عليهم واهمها الالحاح على العودة الطوعية للاجئين من ابناء جنوب السودان، مشيرين إلى رفض اللاجئين لتقسيمهم جغرافيا واثنيا في تحديد وضعهم كلاجئين ، كما رفضوا ما أسمته المفوضية بتفعيل خيار الإندماج المحلي في مصر ,واشاروا من خلال بيان لهم إلى استحالة ذلك لعدد من الاسباب منها التمييز العنصري من مواطني البلد المضيف وافتقار اللاجئ لأبسط الخدمات الأساسية في فرص التعليم أو العناية الصحية أو العمل ، والكثافة السكانية العالية للبلد المضيف فضلا عن ان معظم السكان يعيشون على خط الفقر ، مشيرين إلى أن المفوضية لم تقدم اي حماية للاجئين حيث يتم انتهاك حقوقهم دون مبالاة(3).
ويشير المعتصمين إلى ان قيامهم بالإعتصام كان سببه ما مورس ضدهم من تعنت من موظفي مكتب المفوضية بالقاهرة .
وتركزت اهم مطالب المعتصمين في عدد من الجوانب منها :
1/رفض العودة الطوعية .
2/رفض الإندماج المحلي.
3/رفض اعتقال اللاجئين السودانيين التعسفي دون ادانة قانونية .
4/رفض المعايير الجائرة في تعامل المفوضية مع اللاجئين .
5/عدم التمييز بين اللاجئين السودانيين .
6/اعادة فتح جميع الملفات المغلقة للاجئين السودانيين.
7/التعامل مع اللاجئين كأفراد وليس كمجموعات.
8/عدم تفويض الروابط والجمعيات للتحدث باسم اللاجئين السودانيين وتمرير مخططات مكتب المفوضية.
9/عدم تطبيق قوانين الحريات الأربعة على اللاجئين السودانيين .
10/ حماية اللاجئين السودانيين من عناصر المؤتمر الوطني السوداني المقيمة بالقاهرة " الحزب الحاكم بالسودان"
11/تسجيل المتقدمين الجدد لطلب اللجوء فور وصولهم .
12/البحث عن اللاجئين السودانيين المفقودين.
13/سحب الترسانة العسكرية من امام مقر مكتب المفوضية بالقاهرة .
14/ توصيل المساعدات للاجئين السودانيين من قبل المنظمات المختلفة .
15/ توعية رجال الشرطة والأمن في البلد المضيف بالقوانين وكافة الحقوق التي تضمن اللاجئين السودانيين.
16/ الإهتمام بالمسنين والأطفال والنساء بلا عائل .
17/الرد على جميع الشكاوي المقدمة من اللاجئين السودانيين .
18/عدم استفزاز اللاجئين السودانيين من قبل موظفي مكتب المفوضية بالقاهرة.
19/إجراء المقابلات والتوطين واعادة

فتح الملفات المغلقة وسرعة اجراءات ما بعد التوطين.
20/حل جذري لكل اللاجئين السودانيين او نقلهم إلى دولة أخرى(4) .

وقد انتقد ممثلي المعتصمين ما قالته المفوضية بان مطالبهم خارج سلطاتها ، مشيرين إلى ضرورة اجتماع ممثلي المفوضية مع طالبي اللجوء دون وسطاء بإعتبار ان افضل وسيلة هي الحوار المباشر دون وسطاء او لجان .
ويشير اللاجئون إلى تناقض حديث ممثلي المفوضية وبشكل خاص في الإشارة بان بعض مطالبهم هي مجالات تضعها المفوضية في مقدمة اولوياتها (5).
وفي بيان آخر معنون باسم صوت اللاجئين السودانيين بالقاهرة طالب اللاجئين بـ :
ـ اعادة العمل وفق برنامج اعادة التوطين باعتباره الحل الأكثر ملائمة لمشكلات اللاجئين اسوة باللاجئين من الجنسيات الأخرى والسودانيين حول العالم .
ـ الأندماج المحلي/ أ: بوصفه حلا مؤقتا ضرورة تحديد جداول زمنية لإعادة التوطين .
ب : بوصفه حلا طويل المدى لابد ان تقترن بجملة اجراءات تشمل حريات العمل والتعليم النظامي والتغيير السياسي والعلاج وحرية السفر وفق وثائق سفر معترف بها وغيرها من الحقوق الأساسية للحياة المدنية الكريمة .
3/ العودة الطوعية : الحاجة إلى العودة تظل حقا مكفولا للاجئ وفق عدد من الشروط منها وجود التزام كامل يشمل كيفية العودة ونوع الألتزام الذي تقدمه المنظمات الدولية في هذه الحالة.
وقد علقت المفوضية على هذه المطالب بان معظمها خارج سلطتها رغم اعترافها بان هناك بعض الأمور التي تملك التأثير فيها ، الا انها انتقدت ما اسمته(وسائل التعنيف والتهديد بالعنف) ، كما اكدت المفوضية بان معظم طالبي اللجوء السودانيبن في الواقع هم في الواقع مهاجرون يلتمسون تحسين اوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية .
وان بعض المواطنين السودانيين الذين يقومون بالتظاهر ليسوا لاجئين طبقا للتعريف الوارد في اتفاقية 1951 اواتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية. وهذا طبيعي بسبب قرار تعليق المفوضية لمقابلاتها مع طالبي اللجوء في مصر(6) .
وقد تمت بعض الحوارات بين ممثلي المعتصمين والمفوضية في 3 اكتوبر 2005 ، وتلاها اجتماع آخر في 26 اكتوبر 2005 بحضور ممثلي منظمات حقوق الإنسان وجماعات الكنيسة.
كما اوعزت السلطات المصرية لبعض القيادات السودانية ومنها السيد فاروق ابو عيسى رئيس اتحاد المحامين العرب السابق والصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني الأسبق في التوسط لدى المعتصمين في انهاء الإعتصام الا ان هذا الحوار الذي كان الاقرب لايجاد طريق للحل لم يصل إلى ذلك .
ولم يتفق الطرفان للمرة الثانية ، تم تلت ذلك جولات أخرى إلى أن تقدمت المفوضية فى يوم 17/12/2005 بمبادرة تعد فيها بالاستجابة لبعض المطالب مع إمكانية عمل لقاءات شهرية مع قادة الاعتصام للمتابعة. بيد أن هذا الطرح (وإن كان لم يجد قبولا لدى لجنة تمثل المعتصمين والتى تخوفت من مجرد وعود بلا برنامج زمنى) قد جعل اللجنة تطلب مهلة لإقناع المعتصمين بهذا الحل خاصة فى ظل فترة اعتصام قاربت الثلاثة أشهر حذرت فيها المفوضية من إمكان التدخل الأمنى الذى قد يؤدى لوقوع كارثة، ولكن بعض المعتصمين لم يقبل هذا الحل بالرغم من تأزم الوضع ،حتى أن أحد أعضاء لجنة التفاوض ذكروا أن دورهم قد أصبح محاولة إقناع المعتصمين بفض الإعتصام سلميا. ويذكر أن قادة الاعتصام من المفاوضين قد طلبوا مهلة لمحاولة إقناع المجموعة التى ترفض الإنصراف بالامتثال لمطلب الرحيل. وفي المقابل، أصدرت المفوضية بيانا أوضحت فيه أن قادة الإعتصام قد فشلوا فى إقناع المعتصمين بالرحيل مشيرة إلى إنها, أى المفوضية، قد بذلت ما فى وسعها فى محاولة لنفى أى مسئولية عن الاقتحام المتوقع حدوثه خلال أيام.

موقف الحكومة المصرية :
حاولت الحكومة المصرية تبرير موقفها في فض الإعتصام ، واستغلت مذكرة المفوضية المقدمة إليها السابق ذكرها في ذلك ، خاصة اشارة المفوضية ان معظم مطالب المعتصمين تقع خارج اختصاصات المفوضية ، ان السودانيين يمكن لهم العودة إلى السودان بناء على توقيع اتفاقيات السلام في السودان ، وان اللاجئين يسيئون استخدام النظام الدولي المكفول لحماية اللاجئين خاصة في قدوم عدد كبير من اللاجئين الجنوبيين إلى مصر بتاشيرة سياحية ثم مطالبتهم فور وصولهم مكتب المفوضية بتسجيلهم كطالبي لجوء .
وخلاصة تقرير الخاص بالمفوضية بان موضوع المعتصمين السودانيين يخرج عن اطار اختصاص المفوضية، ويتطلب اجراءات من جانب الشرطة.
وقد استشهدت الحكومة المصرية بوجود خطابات للمفوضية موجهة إلى وزارة الخارجية يتضمن تعليق العمل بالمكتب بالقاهرة لأسباب أمنية ، وان ذلك القرار يأتي في ضوء قيام المعتصمين بالرفض المستمر لكل المحاولات المبذولة من جانب الحكومة المصرية والمفوضية لانهاء الإعتصام سلميا . وحسب بيانات وزارة الخارجية المصرية فقد ناشدت المفوضية السلطات المصرية المختصة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة ليتسنى للمفوضية استئناف عملها بدون تعريض امن وسلامة موظفيها للخطر ، كما يشير بيان وزارة الخارجية المصرية إلى تلقي كتابا من مكتب المفوضية بما يشير إلى ان الإعتصام وصل إلى حالة حرجة ادت إلى لفت أنظار الإعلام محليا ودوليا الأمر الذي يؤدي إلى التأثير سلبا على صورة مصر والمفوضية ,وطالبت المفوضية الحكومة المصرية باتخاذ الإجراءات المناسبة على الفور لانهاء هذا الوضع .
كما تلقت وزارة الخارجية كتابا من مكتب المفوضية في 22 ديسمبر 2005 ، للمطالبة بسرعة اتخاذ الحكومة المصرية الخطوات اللازمة لحل هذه الموقف (7) .
ويشير ذلك الخطاب إلى حجم الضغط الذي شكله مكتب المفوضية بالقاهرة على السلطات المصرية لانهاء الإعتصام حتى ولو بالقوة ، وحجم التحريض الذي مارسته المفوضية في اشارتها إلى تسبب الإعتصام في التأثير السلبي على صورة الحكومة المصرية والمفوضية .
ومطالباتها المتعددة بسرعة انهاء هذا الوضع بسرعة , والضغط عبر وقف نشاط المكتب .
وتركيزها على ان المطلب الأساسي للمعتصمين بإعادة التوطين في الخارج وهو ما اصبح صعبا في ظل محدودية الفرص المتاحة من الدول الغربية للتوطين، ونزع المشروعية عن المعتصمين من الأساس واعتبارهم لاجئين اقتصاديين .
الا ان ذلك التحريض لا يقلل من المسئولية الجنائية والقانونية لقوات الأمن المصرية فيما تسبب عنه فض الإعتصام السلمي بالقوة ، وما نجم عنه من عشرات الضحايا من الاطفال والنساء ، وما تبعه من نقل لطالبي اللجوء إلى معسكرات على اطراف القاهرة تفتقد كافة الظروف الصحية والمعيشية . وانه كان بامكانها الإنتظار والتفاوض لمدة زمنية اخرى خاصة ان احدى جولات التفاوض التي تدخل فيها السيد فاروق ابو عيسي قد وصلت إلى حلول مقبولة من جانب المعتصمين فعلا ، ولم يكن يضير الحكومة المصرية الإنتظار أيام أخرى خاصة انها سمحت ببقاء الإعتصام لمدة ثلاثة اشهر كاملة.
وتشير المعلومات إلى ان بعض الشهود من خلال زيارتهم لمشرحة زينهم أكدوا أن عدد الجثث قد فاق الخمسين، بينما أكد قادة الإعتصام الذين شكلوا غرفة عمليات بكنيسة السكاكينى لحصر الضحايا والمفقودين أن عدد القتلى حتى الثانى من يناير 2006 قد بلغ 156 قتيلا موزعين على النحو التالي : مستشفى السنابل (28 جثة)/مشرحة زينهم (74 جثة)/الإسعاف (40 جثة). مستشفى إمبابة (جثة واحدة)/ مستشفى 6 أكتوبر (13 جثة).






ثالثا /إطلالة على وضع اللاجئين في مصر
يبلغ عدد اللاجئين في مصر من مختلف الجنسيات 20489 لاجئا حتى 31/12/2004 في إحصائية حديثة للمفوضية العليا لشئون اللاجئين . ولا يشمل هذا العدد 70000 الفا هم عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى السلطات المصرية الذين هم أيضا جزء من اهتمام المفوضية, الا انهم لا يدخلون ضمن نطاق حماية الاتفاقية نظرا لقيام وكالة غوث اللاجئين (اونروا) بمساعدتهم , ولذلك تم استثنائهم بنص اتفاقية 1951 .
أكبر هذه الجنسيات هم السودانيين وعددهم 17945 لاجئا بنسبة 72% من عدد اللاجئين ، يليهم اللاجئون الصوماليين 3810 بنسبة 19% ، و 479 لاجئا إثيوبيا بنسبة 2% ، 319 لاجئا غينيا بنسبة 2% 177 لاجئا أريتريا بنسبة 1% إلى جانب لاجئين ينتمون لجنسيات الكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية وبوروندي ، رواندا وأفغانستان .
ويتمركز اللاجئون في عدد من الأماكن :
على سبيل المثال يعيش السودانيون في مناطق أساسية مثل عين شمس ، ومدينة نصر(الحي العاشر ، عزبة الهجانة ) المعادي ، مصر الجديدة ، ارض اللواء .
بينما يتركز الصوماليين بصورة أساسية في منطقة مدينة مصر(8)، في حين بلغ طالبي اللجوء الذي ينتظرون تحديد موعد المقابلة الخاصة بتحديد وضعهم أو لمعرفة القرار بشأن طلباتهم ما يقرب من ثمانية آلاف لاجئ . ولا تقدم الحكومة المصرية أي عون أو مساعدة للاجئين حسبما تسجل معلومات وشهادات اللاجئين .
وحسب المقابلات التي أجراها الباحث يعاني اللاجئين من عدد من المشاكل خاصة في الفترة الأولى من إقامتهم وتتمثل هذه المشاكل في بعدأماكن الإقامة وارتفاع أسعار هذه الأماكن ، ولذلك يفضل اللاجئون تقاسم محلات الإيجار مع بعضهم البعض لخفض تكلفة الإيجار . وفي إطار سعيهم الدائم للبحث عن أماكن أقامة أفضل وأقل سعرا يغيروا مكان إقامتهم عدة مرات ، كما يجد اللاجئين مشكلة أخرى في توفير فرص عمل حيث يفرض قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 على جميع الأجانب العاملين في مصر الحصول على تصريح عمل , الا ان حالات الحصول على تصاريح عمل محدودة للغاية وتكاد ننحصر في القطاعات التي تمتلك درجة عالية من المهارة والحرفية ، الا انه مع ذلك يقوم اللاجئون بالعمل في مهن ذات علاقة بالتجارة . وحسب الدراسة السابقة فان السودانيين يملكون أعلى معدل توظيف مقارنة بالجنسيات الأخرى ، ويفسر ذلك بأن السودانيين يتمتعون بالقبول الواسع من جانب المصريين لتحدثهم باللغة العربية , بينما يوجد أقل معدل عمل بين الصوماليين , برغم أنهم يمثلون القطاع الأكبر الذي لم يقدم للحصول على طلبات إعادة التوطين .
وتشير المعلومات إلى أن سوق العمل يتسم بالتقلب وعدم الأمان بالنسبة للاجئين، وهذا وضع طبيعي بالنسبة إلى بلد تصل فيها معدلات البطالة إلى نسب كبيرة . ويعمل أغلب اللاجئين العاملين في القطاع غير الرسمي لسوق العمل سبب تحفظات الحكومة المصرية على اتفاقية 1951 ولصعوبة الحصول على تصريح عمل .
وقد جاء اللاجئين السودانيين إلى مصر من الشمال " خاصة المعارضين للنظام" وأبناء الجنوب و قبائل الدينكا والشلوك والراندى إضافة إلى جبال النوبة) الذين نزحوا الى مصر فى أعقاب الحرب الأهلية 1983 كذلك يأتي أبناء شرق السودان من قبيلة البجا (أعضاء فى حزب سياسى. وبدءا من مارس عام 2003، نزح إلى مصر الألاف من أبناء إقليم دارفور فرا من عمليات القتال بين القوات الحكومية بمساعدة ميليشيات الجنجويد والحركات السياسية المعارضة للحكومة . ويذكر أنه حتى عام 1995 كانت عملية نزوح السودانيين الى مصر تتم بشكل لا يستلزم دائما التقدم الى مفوضية اللاجئين حيث إن تواجد المواطن السودانى على أرض مصر لا يستلزم الحصول على الإقامة نظرا لإعفائهم منها.
وفي أعقاب محاولة اغتيال الرئيس مبارك فى أديس أبابا 1995، تم إلغاء هذا الإعفاء ووضع القيود على إقامة السودانيين بمصر مما استلزمهم التقدم للحصول على حق اللجوء خوفا من
الترحيل القسرى الذى كانت تقوم به السلطات المصرية للسودانيين الذين لا يحملون إقامة فى مصر وكان هذا يحدث من وقت لآخر.
وتساعد مفوضية اللاجئين في تحمل 50% من نفقات إجراء العمليات الجراحية من خلال منظمة كاريتاس شريكها التنفيذي ،الا ان قدرة المفوضية على توفير المساعدة المالية والصحية والتعليمية للاجئين قد أصبحت أقل بسبب تنامي أعداد اللاجئين وتضاؤل الموارد المالية وانخفاض اماكن أعادة التوطين بالمقارنة بالزيادة في إعداد اللاجئين . وقد بلغ أجمالي عدد اللاجئين الذي يحصلون على مصروفات إعاشة شهرية من المفوضية في شهر فبراير2002 ما يقرب من سبعة الآف لاجئ , وغير انه بنهاية عام 2002 كان هناك ما يزيد على 4000 لاجئ وما لا يقل عن 5000 طالب لجوء يعيشون في القاهرة دون الحصول على مساعدة المفوضية أو شركائها الآخرين من الجمعيات الأهلية (9) .

رابعا /مشاكل اللاجئين في مصر
نتائج الإستمارات
صممت مؤسسة الشهاب للتنمية استمارة تم توزيعها على اللاجئين السودانيين لاستطلاع رأيهم في الأحداث التي شهدها ميدان مصطفى محمود بالمهندسين بعد قيام الأمن المصري بفض الإعتصام السلمي الذي نظمه اللاجئين وملتمسي اللجوء السودانيين واستمر قرابة ثلاثة اشهر منذ شهر سبتمبر حتى تاريخ فض الأعتصام 30/12/2005 .
وصممت المؤسسة نوعين من هذه الإستمارة، نوع تم توزيعه على ملتمسي اللجوء الذين شاركوا في الإعتصام ، ورأينا عند تصميم الإستمارة بعد مناقشة مع العاملين بالمؤسسة توزيع نفس الإستمارة على اللاجئين الذين لم يشاركوا في الإعتصام مع القيام بتغيير بسيط في مضمون الإستمارة، للتعرف على الفارق في الرؤية بين كل من شارك ولم يشارك في الإعتصام وهل أثرت ظروف فض الإعتصام العنيفة على توجهات اللاجئين الذين شاركوا والأخرين الذين لم يشاركوا، ودرجة الخلاف بين وجهتي النظر إذا وجد .
وتضمنت الإستمارة مجموعات من الأسئلة وصلت إلى 20 سؤالا ركزت على المحاور الآتية:
ـ البيانات الشخصية للاجئين بما يتضمنه من أسئلة حول النوع ، محل الإقامة بالسودان، محل الإقامة بمصر، العمل الأصلي في السودان ، العمل الحالي في القاهرة ،المؤهل ، الحالة الإجتماعية ، الحالة القانونية الحالية ، تلقى اللاجئ اي مساعدات اثناء وجوده في مصر.
ـ تاريخ الإعتصام بالنسبة للمشاركين فيه .
ـ ركز النوع الثاني من الأسئلة على شهادة المشارك في الإعتصام ، ومن المتسبب عما حدث من الإعتصام من قتلى .
ـ بينما ركز النوع الثالث من الإستبيان على نية اللاجئ المستقبلية وهل ينوى الأستمرار في مصر ام الرجوع إلى السودان وأسباب كل خيار من الإثنين .
ووزعت تلك الأستمارة على 67 من ملتمسي اللجوء واللاجئين، شارك 34 منهم في الإعتصام ، وعدد 33 كانوا من غير المشاركين فيه ، وذلك على النحو التالي :

المشاركين في الإعتصام 34 النسبة المئوية غير المشاركين في الإعتصام 33 النسبة المئوية الإجمالي
ذكور 22 47.9% ذكور 24 52.1% 46
إناث 12 57.2% إناث 9 42.8% 21
جدول1 يتناول عدد المشاركين في الإعتصام وغير المشاركين الذين تم توزيع استمارات عليهم

ويتضح من الجدول السابق ان النسبة كانت متساوية تقريبا بين طالبي اللجوء ممن شاركوا او من لم يشاركوا في الاعتصام.
وتنوعت اعمار المشاركين من سن تحت العشرين وهو الأقل بين المشاركين وغير المشاركين إلى سن يتراوح بين 41 والـ 50 عاما ، وكانت نسبة المشاركين الأكثر في الفترة العمرية بين 31 إلى 40 سنة بين الذكور ، والفترة العمرية الاكثر مشاركة في الإعتصام كانت بين 21 إلى 30 عاما . وذلك على النحو التالي :
المشاركين
الفترة العمرية ذكور إناث الإجمالي
10ـ 20 1 1 2
21ـ 30 6 6 12
31ـ40 12 5 17
41ـ50 3 ـــ 3
الإجمالي 22 12 34
جدول 2 خاص بإعمار المشاركين في الإعتصام

بينما تنوعت الفترة الزمنية بعمر المشاركين في الإعتصام بين الفترة العمرية 10ـ 20 سنة إلى الفترة من 40ـ 50 عاما وبلغ أكثر غير المشاركين من الذكور في الفترة العمرية الشابة وهي التي تقع بين عمري 21ـ 30 عاما سواء للذكور او الأناث ، حيث بلغت وسط الذكور عدد 14 ، والإناث 5 . يليها الفترة العمرية من 31 إلى 40 عاما حيث بلغت 7 للذكور . وذلك على النحو التالي :
غير المشاركين
الفترة العمرية ذكور أناث الإجمالي
10ـ 20 عاما 1 2 3
21ـ 30 عاما 14 5 19
31ـ 40 عاما 7 ــــ 7
41ـ50 2 2 4
الإجمالي 24 9 33
جدول 3 / خاص بإعمار غير المشاركين

تضمنت الإستمارة سؤال يخص مكان الاقامة السابق في السودان، ومكان الإقامة الحالي في مصر : وبالنسبة للمشاركين كانت محال إقامتهم التي جاءوا منها على النحو التالي:

محل الإقامة في السودان ذكور إناث
الخرطوم 4 2
أم درمان 9 6
دارفور 2 ــــــ
جنوب السودان 1
مدني 1
بور سودان 1
اماكن أخرى 6 2
جدول 4/ خاص باماكن إقامة ملتمسي اللجوء الذكور المشاركين في الإعتصام في السودان


محل الإقامة في مصر ذكور اناث
الحي السادس 2 -
الحي السابع ـــ 1
الحي السابع ـــ 1
الحي العاشر 5 4
حدائق القبة ـــ 1
صقر قريش ـــ 2
المعادي 3 ـــ
الكيلو 4.5 5 2
جدول 5/ يوضح اماكن اقامة المشاركين المعتصمين في مصر
و تعتبر نسبة المشاركين الذين اتوا من أم درمان هي الأعلى حيث بلغت (9) من الذكور ، و(6) من الإناث ، يليها (4) من الخرطوم ، و(2) من الإناث.
بينما بلغت نسبة القادمين من جنوب السودان بما فيها دارفور (3) من الذكور. وهي نسبة محدودة لا تقاس بحجم ما حدث من صراعات دموية في دارفور، حيث المجال الحيوي للاجئي دارفور في تشاد باعتبارها الأقرب لهم جغرافيا .
باالنسبة لمقار اقامة اللاجئين المشاركين في مصر كان المكان المفضل للإقامة في مدينة نصر(شرق القاهرة) حيث بلغت (7) من الذكور ، (5) من الأناث . وقد أصبح هذا المكان بمرور الوقت أحد الاماكن المفضلة لإقامة طالبي اللجوء من السودانيين لحداثة بناياته ولرخص اقامته نسبيا، يليه منطقة الكيلو 4.5 حيث يبلغ عدد الذكور المشاركين فيها (5) من الذكور، و(2) من الاناث . بينما وصل أقل عدد من اللاجئين المشاركين في الإعتصام في المعادي (3) من الذكور، ويرجع ذلك لأرتفاع سعر الإيجارات في منطقة المعادي.
غير المشاركين :
محل الإقامة في السودان الذكور الاناث
الخرطوم 7 3
أم درمان 9 3
بحري 2 ـــ
بور سودان 2 ـــ
مدني 1 ـــ
كوستي 1 1
اماكن أخرى 3 1
جدول 6/ محل إقامة غير المشاركين في الإعتصام في السودان

مكان الإقامة في مصر لغير المشاركين
محل الإقامة في مصر الذكور الأناث
الحي السادس 1
الحي السابع 1 1
الحي العاشر 11 2
عين شمس 1
الزيتون 1
حدائق القبة 1
مصر الجديدة 1
الكيلو 4.5 3
المعادي 1 2
القطامية 1
مدينة نصر 1

جدول 7/محل إقامة غير المشاركين في الإعتصام في مصر.

بالنسبة لغير المشاركين كانت مدينة نصر أيضا بمختلف أحياءها ومناطقها هي أكثر الاماكن في تواجد اللاجئين حيث وصلت بالأجمالي(13) للذكور ، و (4) للأناث , ويتسق هذا بما لاحظناه في تواجد اللاجئين الذين شاركوا في الإعتصام .

العمل والمؤهل الدراسي :
تنوعت مهن المشاركين في الإعتصام سواء في السودان موطنهم الرئيسي او مصر وهي بلد اللجوء المؤقت، كما تنوعت المؤهلات الدراسية لهم سواء للذكور أو الاناث . وبلغت نسب الذين لا يحملون مهنة معينة او لا يعملون عدد (17) تكرار .

وجاء تصنيف المهن والشهادات الدراسية بالنسبة للمشاركين على النحو التالي:
نوع المؤهل الدراسي الذكور الإناث الإجمالي
طلاب حاليا 6 2 8
يحمل

موطنهم الرئيسي او مصر وهي بلد اللجوء المؤقت، كما تنوعت المؤهلات الدراسية لهم سواء للذكور أو الاناث . وبلغت نسب الذين لا يحملون مهنة معينة او لا يعملون عدد (17) تكرار .

وجاء تصنيف المهن والشهادات الدراسية بالنسبة للمشاركين على النحو التالي:
نوع المؤهل الدراسي الذكور الإناث الإجمالي
طلاب حاليا 6 2 8
يحمل

مؤهل جامعي 6 1 7
يحمل شهادة سودانية 5 1 6
دبلوم او ثانوي 7 7
شهادة متوسطة 3 3
عدم وجود مؤهل 5 5
ابتدائية 1 1
جدول 8 / المؤهلات الدراسية للمشاركين في الإعتصام

بينما تنوعت مهن المشاركين في الإعتصام على النحو التالي :
الذكور الأناث
العمل في السودان 8 لا يعملون 6 ربة بيت
العمل في مصر 9 لا يعملون
7 يعملون بمهنة عامل
جدول 9/ مهن المشاركين في السودان ومصر

المؤهلات الخاصة بغير المشاركين :
نوع المؤهل الدراسي الذكور الإناث الأجمالي
طلاب 4 2 6
شهادة سودانية 10 1 11
شهادة متوسطة 2 2 4
مؤهل جامعي 3 1 4
ابتدائية 1 1
اعدادي 1 1
ثانوي 2 3 5
دبلوم عالي 3 3
لا يوجد 3 3
ربة بيت 4 4
جدول 10/ المؤهلات الدراسية لغير المشاركين في الإعتصام
وتنوعت مهن العاملين بالسودان من ضمن غير المشاركين ، بالنسبة للذكور تنوعا كبيرا بين مهن حرفية (12) والمقصود بها فني طباعة ، اعلانات ، سائقين .
عمل مهني حر : 3 .. طبيب ، مدرس .... الخ
طلاب (4) ، عازف جيتار (1) .
صاحب محل (1) .
ومن الواضح تغلب طبيعة المهن الحرفية على تكوين اغلب القادمين من السودان مما يجعل فرصتهم في العمل اضعف من غيرهم في مصر . ومحدودية العاملين في مجال العمل المهني الحر حيث وصلوا عددهم إلى ثلاث تكرارات .
وفي مصر بلغ التصنيف الخاص بعمل غير المشاركين في الإعتصام كالتالي :
ـ 6 لا يعملون بأي وظيفة او مهنة .
ـ 3 طلاب
ـ 1 " مدرس
ـ 1 ناشط حقوقي
ـ ا عازف
ـ 5 في مجال العمالة الفنية
ـ 3 في مجال الأعمال الهامشية مثل عمال النظافة ..
وهنا تزيد نسبة البطالة بين العينة التي رصدناها من طالبي اللجوء غير المشاركين في الإعتصام لتصل إلى 6 من إجمالي 22 بنسبة 27 % و 3 في مجال العمالة الهامشية بنسبة 13% ..... لتؤكد ذلك الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اللاجئون .
والنسبة للأناث الذين يبلغ عددهم 9 من العينة.. كانت مهنهم على النحو التالي :
نوع المهنة/المكان في السودان في مصر
ربة بيت 4 2
طالبات 1 2
ادارية 1
مهن أخرى 1 1
لا يوجد 1 3
جدول 11/ مهن الإناث غير المشاركين في الإعتصام

الحالة الإجتماعية
اولا : المشاركين /
الجنس/الحالة الإجتماعية أعزب متزوج
ذكور 11 3
أناث 11 9
الإجمالي 22 12
جدول /12 يوضح الحالة الإجتماعية للمشاركين في الإعتصام
المشاركين المتزوجين / عدد الأطفال الذين يعولونهم :
الجنس/الفئة العمرية من 1ـ 2طفل 3ـ4 طفل 5ـ 6 طفل 7ـ 8 طفل
الذكور 3 5 2 حالة 1حالة
الأناث 4حالات 3حالات 2 حالة ــــ
الإجمالي 7 8 4 1حالة
جدول 13/ يوضح عدد الأطفال الذين يعولونهم المشاركين.

يتضح من الجدول السابق ان أكثر المشاركين الذين يعولون عدد كبير من الأطفال في الفئة العمرية من ثلاثة إلى أربعة اطفال ويبلغون عدد (8) حالات ، (5) من الذكور ، و(3) من الأناث، يليهما في الترتيب الفئة العمرية من طفل إلى طفلين، حيث يبلغون (7) حالات ، (3)من الذكور ، و(4) من الأناث . .
يأتي في الترتيب الثالث من يعولون اطفال من (5)إلى(6) أطفال وهم 4 حالات بالتساوي بين الذكور والأناث وفي النهاية يأتي عدد الذين يعولون من (7) إلى (8) أطفال وتبلغ حالة واحدة من الإناث . .
يؤكد الجدول السابق تزايد العبء الواقع على ملتنمسي اللجوء السودانين من خلال عدد الأطفال الذين يعولونهم ، يزيد الأمر سوءا الواقع الاقتصادي الذين يعيشون فيه .

ثانيا :الحالة الإجتماعية/ غير المشاركين :
الجنس/الحالة لإجتماعية أعزب متزوج
ذكور 10 14
أناث 3 6
الإجمالي 13 20
جدول 14/ يوضح الحالة الإجتماعية لغير المشاركين.

غير المشاركين المتزوجين / عدد الأطفال الذين يعولونهم :
الجنس/الفئة العمرية من 1ـ 2طفل 3ـ4 طفل 5ـ 6 طفل 7ـ 8 طفل
الذكور 6 6 - 1
الأناث 3 1 2
الإجمالي 9 7 - 3
جدول 15 / يوضح عدد الاطفال الذين يعولونهم غير المشاركين

ويشير هذا الجدول إلى نفس الملاحظات التي أوردناها في رصد عدد الأطفال الذين يعولونهم غير المشاركين ، حيث يأتي عدد تلك الحالات التي تعول الفئة العمرية من طفل إلى طفلين في المرتبة الأولى بـ (9) حالات ،ثم الفئة العمرية من 3ـ 4 أطفال وتبلغ (7) حالات . ويبلغ عدد الحالات من الذكور الذين يقيمون بصحبة اطفالهم في مصر(11) حالة ، في مقابل حالتين لا يقيم اطفالهم في مصر .
بينما تقيم الأطفال الاناث غير المشاركات في الإعتصام جميعا في مصر مما يزيد من العبء الاقتصادي الواقع على اللاجئين .

الوضع القانوني :
أ/الوضع القانوني / للمشاركين في الإعتصام :
الوضع القانوني/الجنس الذكور الأناث الإجمالي
طالب لجوء يحمل إقامة 3 1 4
طالب لجوء لا يحمل إقامة ـــــ ــــ ـــ
يحمل بطاقة زرقاء 7 4 11
يحمل بطاقة صفراء 6 4 10
لم يقابل من المفوضية وفقا لقرار التعليق 4 4 8
أخرى 1 1
جدول 16 /يوضح الوضع القانوني للمشاركين في الإعتصام.

يشير الجدول السابق إلى ان النسبة الأكبر من المشاركين تحمل بطاقة زرقاء والتي تعني أن الشخص اعترف به كلاجئ (11) حالة ،(7) من الذكور و(4) من الأناث. يليهم في الترتيب الذين يحملون بطاقة صفراء(وتعني وضع الحماية المؤقتة لطالب اللجوء حتى يتم البت في وضعه)، وهم (10) حالات ، (6) من الذكور ، و(4) من الأناث ، يليهم في الترتيب الثالث (8) ممن تضرروا من قرار المفوضية بتعليق المقابلات مع ملتمسي اللجوء ، يأتي في الحالة الأخيرة طلاب اللجوء الذين يحملون اقامة ويبلغ عددهم 4 حالات ،3 ذكور ، وانثي واحدة .
ويؤشر تصاعد العدد الذي تضرر من قرار المفوضية بالأضافة إلى حجم من يحملون بطاقة صفراء وهم الذين يتمتعون بحماية مؤقتة تمكنهم من التواجد في مصر لحين أعطائهم بطاقة زرقاء التي تؤشر بان حاملها يستحق وضع اللاجئ حجم التجاوب الذي لقيه الإعتصام .
تاريخ اعتصام المشاركين :
الشهر/ النوع ذكور اناث الإجمالي
سبتمبر 2005 7 ـــــ 7
اكتوبر 2005 8 4 12
نوفمبر 2005 4 4 8
ديسمبر2005 1 2 3
بلا تاريخ 2 2 4
الإجمالي 22 12 34
جدول 17/ يتناول تاريخ اعتصام المشاركين
يشير الجدول السابق إلى ان أكثر توافد على الإعتصام الذي بدا في سبتمبر 2005 ، بلغ اقصى مداه في شهر اكتوبر(18) حالة وهو الشهر التالي للإعتصام بتواجد مضاعف للذكور، انخفض هذا العدد إلى (8) حالات بالمناصفة بين الذكور والأناث بادئا بالإنخفاض في شهر ديسمبر، وهو الشهر الذي شهد النهاية الحزينة للإعتصام بمقتل العشرات من طالبي اللجوء واللاجئين في حديقة مصطفى محمود .
الوضع القانوني لغير المشاركين في الإعتصام :
الوضع القانوني/الجنس الذكور الأناث الإجمالي
طالب لجوء يحمل أقامة 4 ـــــ 4
طالب لجوء لا يحمل أقامة 2 1 3
يحمل بطاقة زرقاء 6 2 8
يحمل بطاقة صفراء 8 5 13
لم يقابل من المفوضية وفقا لقرار التعليق 6 1 7
أخرى 2 1 3
جدول 18/ يتناول الوضع القانوني لغير المشاركين

يشير الوضع القانوني لغير المشاركين من اللاجئين وطالبي اللجوء المقيمين في مصر إلى تصاعد في نسبة حاملي البطاقة الصفراء حيث يصل عددهم لــ (13) تكرارا ، موزعين على الاساس التالي: 8 للذكور ، 5 للأناث . وهذا يؤدي إلى حالة من عدم القلق لهؤلاء رغم الامان النسبي الذين يحظون به بحصولهم على وضع حمائي موقت . في مقابل بمن لم يحظ بهذا الوضع .يأتي في الترتيب الثاني من يحمل بطاقة زرقاء والذين يصل عددهم إلى (8) حالات، 6 للذكور ، واثنان للاناث، يأتي في الترتيب الثالث من اضير وفق قرار المفوضية وهم (7) حالات ، 6 ذكور ، وانثي واحدة .
وتشير الإجابات التي حملت نوع (اختيارات اخرى) إلى حالتان : الاولى اعتبر ملفه مغلق وهو ما يعني بانه لا يستحق وضع اللجوء . والحالة الثانية من الذكور رفض التعامل مع مكتب المفوضية في القاهرة بسبب التعقيدات الإدارية ولامبالاة موظفيه . بينما تشير الحالة الوحيدة من الأناث والتي تضمنت اجابة اخرى ، نفس السبب تقريبا وهو عدم التاهيل الكافي لبعض موظفي مكتب المفوضية ، وتعاملهم الإستعلائي مع اللاجئين ، وعدم توفير اماكن لجلوسهم، وتوقيفهم في الشمس لأوقات طويلة . ويؤكد ذلك حالة عدم الثقة من جانب هؤلاء في التعامل مع مكتب المفوضية .


شهادات المشاركين في الإعتصام على ما جرى
تضمنت شهادات المشاركين الذكور إشارات محددة ومتشابهة إلى ما حدث في فض الإعتصام ملخصها هو حصار الأمن المركزي للحديقة ، ثم رش الماء البارد ثم الساخن من عربات المطافئ على اللاجئين بعد تحذيرهم بضرورة الاخلاء وفض الإعتصام وعدم وجود طريق للخروج ثم هجوم الأمن المصري على الحديقة والإعتداء عليهم بالضرب المبرح بالعصي والزجاجات الفارغة وبعضهم اشار إلى استخدام (اسلحة كاتمة للصوت) وغاز مخدر وأسلحة نارية ، ووصف المشاركين ما حدث بعدة اوصاف منها : شئ لا يوصف ، عنف غير مبرر من الأمن المصري ، عمل غير انساني ، مجزرة مخطط لها بدقة ، بدليل عدد قوات الأمن الذي وصل إلى إثني عشر الف ، كما عبر المشاركين الذكور عن رأيهم فيما حدث فاعتبرته بعض الشهادات انه يمثل دليل على عدم إحترام للشعب السوداني رغم انهم ليسوا مجرمي حرب،والبعض راي فيما حدث مؤامرة من الحكومتين المصرية والسودانية بسبب العلاقات الجيدة بينهما ،
وجاء الرد على معلومات المشاركين الذكور عن اعداد القتلي والمصابين متفاوتا بشدة . فبالنسبة للقتلى تفاوتت الأعداد المشار اليها منهم على النحو التالي :
27،43، 49 ، 70،95 ، 100 فأكثر ، 182 ،184، 190 ، 200 وذكر من جانب حالتان ، 285 .
ومن الواضح انها أعداد تقديرية وتختلف بالمطلق عن العدد الذي اشارت اليه وزارة الداخلية المصرية الذي لم يتعدى(25) قتيل في النهاية . بينما تشير بعض مصادر اللاجئين إلى أن عدد القتلى يصل إلى حوالي (76) ، وتشير تلك الدلائل على غياب المعلومات الحقيقية حتى الآن عن ضحايا المجزرة الإنسانية رغم مرور شهور على الواقعة . مما يؤشر إلى تعمد واضح في عدم اذاعة الأرقام الحقيقية عن الضحايا .
وتمتد تلك الظاهرة إلى معلومات المشاركين الذكور عن عدد المصابين حيث ذكروا أرقام على النحو التالي : 14، 25 ، 33 ،60، 90 وهو رقم ذكر مرتان ، 63 ،500، 1320، وهناك اجابتان أشارتا إلى ان جميع من كانوا في الإعتصام قد أصيبوا ووصل عددهم إلى 2500 فرد.



شهادات المشاركين الأناث :
تشير شهادات الأناث ممن شاركن في الإعتصام إلى عدد من الوقائع لا تختلف في مجراها عن ما ذكره المشاركين الذكور ، وتشير تلك الشهادات إلى المراحل التالية :
ـ مرحلة التفاوض بين الأمن المصري وقيادات الإعتصام بهدف فضه واخلاء المقر من غير اي ضمانات .
ـ رش الماء
ـ الهجوم الأمني والذي تسبب في موت العشرات من الأطفال سواء بسبب البرد او بسبب تعرضهم لهجوم قوات الأمن .
ـ عدم استطاعة اللاجئين الهروب من مكان الإعتصام .
ـ نقل من كان في الحديقة إلى معسكرات مختلفة بواسطة الباصات المصرية . ومنها معسكر في الفيوم .
وفيما يتعلق بعدد القتلى والمصابين اشار (4) من الحالات إلى عدم وجود اي معلومات لديهن في هذا السياق .
بينما تنوعت أعداد القتلى في وجهة نظر المشاركات في الأعتصام على النحو التالي بين الأرقام التالية: 6، 25، 80، 85، 150 .
وفيما يتعلق بالمصابين ردد المشاركات الأرقام التالية : 15 وذكر من جانب حالتان ، 24، 150، 400 .

اسباب ما حدث من وجهة نظر المشاركين
الذكور :
اشار المشاركون في الإعتصام من الذكور إلى عدد من الأسباب وراء ما حدث منها ما يتعلق بدور المفوضية، ومنها ما يتعلق بدور الحكومة المصرية، ومنها ما يتعلق بالحكومة السودانية او بهما معا:
1ـ فيما يتعلق بالمفوضية القى عدد من الشهادات باللائمة عليها فيما حدث على النحو التالي:
ـ تجاهل المكتب لقضية اللاجئين ، وعدم الإحترام من موظفيه لهم
ـ سلبية المفوضية
ـ ترك المفوضية الأمر لوزارتي لخارجية والأمن المصريين .
ـ مماطلة المفوضية في اتخاذ الاجراءات القانونية بالأضافة لقطع مساعداتها المالية .
ـ عدم استجابة المفوضية للمطالب المشروعة والقانونية للاجئين .
ـ غياب الشفافية والوضوح من جانب مكتب المفوضية في التعامل مع اللاجئين .
2 ـ فيما يتعلق بالدور الخاص بالأمن المصري جاءت اسبابه على النحو التالي :
ـ قتل الأبرياء بدون ذنب.
ـ ما حدث غير متوقع من الأخوة المصريين خاصة في استخدام العنف البشع ولا سيما ضد الأطفال الرضع والحوامل وكبار السن.
ـاتفاق بين الحكومتين المصرية والسودانية بتنسيق مع مسئولي المفوضية لترحيلهم للسودان.
ـ فقدان الحكومة المصرية لصوابها.
ـ الحرب ضد ابناء جنوب السودان
ـ جريمة كبرى في حق اللاجئين .
ـ اوامر الأمن بضرب اللاجئين حتى الموت .
ـ قتل الأمن المصري اللاجئين بدون رحمة .
والبعض اشار إلى الإتهامات المزيفة للاجئين كمبرر لضربهم مثل اتهامهم بوجود امراض بينهم .
من ناحيتهم ارجع المشاركين الإناث اسباب ما حدث إلى موقف الحكومة المصرية والمواطن المصري من اللاجئين عموما ومنهن بشكل خاص على النحو التالي:
ـ عدم ترحيب اصحاب المحال المحيطة بمكان الإعتصام باللاجئين سواء خوفا من امراض بهم . وموضوع التخوف من الأمراض تكرر ذكره من حالتين من الأناث ، بالأضافة إلى ما اثير حول شرب الخمر والذي حاولت مصادر حكومية من خلاله تشويه اللاجئين لتبرير أفعالها .
ولم تشر المشاركات إلى ثمة دور للمفوضية فيما حدث رغم ان احداهن اشارت إلى مسئولية المفوضية في تطبيق حقوق اللاجئ .
ويتفق هذا مع الإشارات الواردة بالاستبيان عن من يتحمل المسئولية من الأطراف المختلفة عما حدث ؟ والتي جاءت بالتقريب مركزة على الأمن المصري في الصدارة باعتباره الفاعل المباشر فيما حدث ، ثم مكتب المفوضية في القاهرة وذلك على النحو التالي :

صاحب المسئولية/النوع الذكور الأناث إجمالي التكرارات الخاصة بصاحب المسئولية
الأمن المصري 20 10 30
مسئولي المفوضية 13 4 17
اللاجئين انفسهم 1 3 4
اطراف اخرى 4 5 9
لا توجد اجابة 1 1
جدول 19/ التكرارات الخاصة بمتحمل المسئولية.

ويذكر ان بعض التكرارات من جانب المشاركين سواء الذكور او الأناث أشارت إلى تحميل المسئولية لأكثر من طرف، فالبعض اشار إلى تحمل الأمن والمفوضية المسئولية معا، والبعض وضع الأمن المصري طرفا أول في المسئولية، والبعض الآخر وضع المفوضية في الصدارة في تحمل المسئولية فيما حدث .
وتشير الإحصاءات إلى تزايد عدد التكرارات التي رأت في الأمن المصري طرف اصيل في تحمل المسئولية فيما حدث (30) تكرارا.
يلى ذلك مكتب المفوضية ومسئوليها (17) تكرارا ، ثم اطراف اخرى وتبلغ (9) تكرارات والبعض ذكر الحكومة السودانية كابرز الأطراف الأخرى في تحمل مسئولية ما حدث،وهناك (3) تكرارات اشارت إلى المسئولية الشخصية للاجئين انفسهم سواء في قيادة الإعتصام او اللاجئين انفسهم الذين يسعون إلى السفر على الخارج.
وقد اشارت إجابات الذكور المشاركين في تفسيرهم لتحمل المسئولية من الأطراف المختلفة، وركزت الإجابات الخاصة بمسئولية الأمن المصري على النحو التالي:
ـ لوم الحكومة والأمن المصري لان اللاجئين لم يفعلوا شئ ضدهم .
ـ تشويه الأمن المصري لصورة مصر .
ـ كما ذكرت إحدى الإجابات الأمن المصري بمساعدة السودان التي قدمها للحكومة المصرية في أعقاب نكسة 1967 من خلال بقاء بعض الطائرات المصرية على الأراضي السودانية.
ـ كما أرجع البعض الآخر ما حدث إلى اتفاق بين الحكومتين المصرية والسودانية بمشاركة من مسئولي المفوضية في تدبير الأمر.
والبعض حمل الحكومة السودانية مسئولية ما حدث في التحريض، وذكر معلومات حول وجود عناصر من الحكومة السودانية ومكتب الحركة الشعبية تأمرت مع الحكومة المصرية في فك الإعتصام قبل رأس السنة . كما اشارت إحدى الإجابات إلى زيارة سرية للرئيس السوداني عمر البشير ووزير الخارجية على عثمان اسماعيل بهدف إعادة اللاجئين.
كما اشارت بعض الإجابات إلى المشاكل التي يعاني منها اللاجئين السوادنيين في مصر في فقدانهم الأمن والرعاية الصحية والتعليم في المدارس.
كما حمل بعض الإجابات لوما لمفوضية اللاجئين خاصة ان مهمتها الأساسية حل مشاكل اللاجئين.
وفي تحليلهم لاسباب ما حدث أشارت المشاركات في الإعتصام إلى عدد من الأسباب لتحميلهم المسئولية للأطراف المختلفة فيما حدث على النحو التالي:
فيما يتعلق بمسئولية المفوضية ذكرت ملاحظات المشاركات ما يلي :
ـ مسئولية المفوضية في اصدارها طلبات بفض الاعتصام حتى ولو بالقوة .
ـ كما ارجعت أحدى المشاركات وجودهن في ميدان مصطفى محمود لوجود مكتب المفوضية في نفس المكان وبالتالي اذا انتقل مكتب المفوضية إلى مكان آخر سينتقل أليه اللاجئين للتعبير عن مواقفهم .
واشارت إحدى المشاركات إلى إنه من الأفضل ان يرجع السودانيين إلى بلدهم ليموتوا على ارضهم ولديهم شرف يعتزون به بدلا ان يموتوا ولا يعلمون ما سبب موتهم!!
والبعض الآخر اشار إلى مسئولية الحكومة السودانية . كما حملت اجابة المشاركات الأمن المصري المسئولية .
معلومات غير المشاركين عن الواقعة
ركزت معلومات غير المشاركين عن الواقعة عن ما حدث من خلال ما سمعوه من اصدقائهم او ما شاهدوه على شاشات التليفزيون من ضرب ورش بالماء للاجئين ، واشار البعض إلى طلب الأمن المصري من اللاجئين فض الإعتصام الا انهم طلبوا من السلطات إحضار احد مسئولي مكتب المفوضية ورفض ذلك ، ثم تم اعطاء المعتصمين مهلة ربع ساعة لانهاء الإعتصام، الا انه نظرا لعدم اتفاق المعتصمون على قرار تم اصدار امر بانهاء الأعتصام بالقوة المفرطة والقسوة التي تمت.
والبعض راي في الواقعة حدث مؤسف من الحكومة المصرية لمساندة حكومة الخرطوم ضد اللاجئين لها ، كما وصف غير المشاركين ما حدث بعدة الفاظ منها : مجزرة لا يمكن تبريرها ،غير إنساني ، الأمن المصري قتل اطفالنا، والبعض اشار إلى الأثار السلبية للواقعة على ابناء الجنوب السوداني باعتبار ان معظم القتلى من دارفور وابناء الجنوب.
كما ارجعت احدى الإجابات محاولة فض الإعتصام لتهيئة الوضع العام لانعقاد كاس الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر في يناير 2006.
كما حمل البعض الحكومة

مؤهل جامعي 6 1 7
يحمل شهادة سودانية 5 1 6
دبلوم او ثانوي 7 7
شهادة متوسطة 3 3
عدم وجود مؤهل 5 5
ابتدائية 1 1
جدول 8 / المؤهلات الدراسية للمشاركين في الإعتصام

بينما تنوعت مهن المشاركين في الإعتصام على النحو التالي :
الذكور الأناث
العمل في السودان 8 لا يعملون 6 ربة بيت
العمل في مصر 9 لا يعملون
7 يعملون بمهنة عامل
جدول 9/ مهن المشاركين في السودان ومصر

المؤهلات الخاصة بغير المشاركين :
نوع المؤهل الدراسي الذكور الإناث الأجمالي
طلاب 4 2 6
شهادة سودانية 10 1 11
شهادة متوسطة 2 2 4
مؤهل جامعي 3 1 4
ابتدائية 1 1
اعدادي 1 1
ثانوي 2 3 5
دبلوم عالي 3 3
لا يوجد 3 3
ربة بيت 4 4
جدول 10/ المؤهلات الدراسية لغير المشاركين في الإعتصام
وتنوعت مهن العاملين بالسودان من ضمن غير المشاركين ، بالنسبة للذكور تنوعا كبيرا بين مهن حرفية (12) والمقصود بها فني طباعة ، اعلانات ، سائقين .
عمل مهني حر : 3 .. طبيب ، مدرس .... الخ
طلاب (4) ، عازف جيتار (1) .
صاحب محل (1) .
ومن الواضح تغلب طبيعة المهن الحرفية على تكوين اغلب القادمين من السودان مما يجعل فرصتهم في العمل اضعف من غيرهم في مصر . ومحدودية العاملين في مجال العمل المهني الحر حيث وصلوا عددهم إلى ثلاث تكرارات .
وفي مصر بلغ التصنيف الخاص بعمل غير المشاركين في الإعتصام كالتالي :
ـ 6 لا يعملون بأي وظيفة او مهنة .
ـ 3 طلاب
ـ 1 " مدرس
ـ 1 ناشط حقوقي
ـ ا عازف
ـ 5 في مجال العمالة الفنية
ـ 3 في مجال الأعمال الهامشية مثل عمال النظافة ..
وهنا تزيد نسبة البطالة بين العينة التي رصدناها من طالبي اللجوء غير المشاركين في الإعتصام لتصل إلى 6 من إجمالي 22 بنسبة 27 % و 3 في مجال العمالة الهامشية بنسبة 13% ..... لتؤكد ذلك الأزمة الاقتصادية التي يعيشها اللاجئون .
والنسبة للأناث الذين يبلغ عددهم 9 من العينة.. كانت مهنهم على النحو التالي :
نوع المهنة/المكان في السودان في مصر
ربة بيت 4 2
طالبات 1 2
ادارية 1
مهن أخرى 1 1
لا يوجد 1 3
جدول 11/ مهن الإناث غير المشاركين في الإعتصام

الحالة الإجتماعية
اولا : المشاركين /
الجنس/الحالة الإجتماعية أعزب متزوج
ذكور 11 3
أناث 11 9
الإجمالي 22 12
جدول /12 يوضح الحالة الإجتماعية للمشاركين في الإعتصام
المشاركين المتزوجين / عدد الأطفال الذين يعولونهم :
الجنس/الفئة العمرية من 1ـ 2طفل 3ـ4 طفل 5ـ 6 طفل 7ـ 8 طفل
الذكور 3 5 2 حالة 1حالة
الأناث 4حالات 3حالات 2 حالة ــــ
الإجمالي 7 8 4 1حالة
جدول 13/ يوضح عدد الأطفال الذين يعولونهم المشاركين.

يتضح من الجدول السابق ان أكثر المشاركين الذين يعولون عدد كبير من الأطفال في الفئة العمرية من ثلاثة إلى أربعة اطفال ويبلغون عدد (8) حالات ، (5) من الذكور ، و(3) من الأناث، يليهما في الترتيب الفئة العمرية من طفل إلى طفلين، حيث يبلغون (7) حالات ، (3)من الذكور ، و(4) من الأناث . .
يأتي في الترتيب الثالث من يعولون اطفال من (5)إلى(6) أطفال وهم 4 حالات بالتساوي بين الذكور والأناث وفي النهاية يأتي عدد الذين يعولون من (7) إلى (8) أطفال وتبلغ حالة واحدة من الإناث . .
يؤكد الجدول السابق تزايد العبء الواقع على ملتنمسي اللجوء السودانين من خلال عدد الأطفال الذين يعولونهم ، يزيد الأمر سوءا الواقع الاقتصادي الذين يعيشون فيه .

ثانيا :الحالة الإجتماعية/ غير المشاركين :
الجنس/الحالة لإجتماعية أعزب متزوج
ذكور 10 14
أناث 3 6
الإجمالي 13 20
جدول 14/ يوضح الحالة الإجتماعية لغير المشاركين.

غير المشاركين المتزوجين / عدد الأطفال الذين يعولونهم :
الجنس/الفئة العمرية من 1ـ 2طفل 3ـ4 طفل 5ـ 6 طفل 7ـ 8 طفل
الذكور 6 6 - 1
الأناث 3 1 2
الإجمالي 9 7 - 3
جدول 15 / يوضح عدد الاطفال الذين يعولونهم غير المشاركين

ويشير هذا الجدول إلى نفس الملاحظات التي أوردناها في رصد عدد الأطفال الذين يعولونهم غير المشاركين ، حيث يأتي عدد تلك الحالات التي تعول الفئة العمرية من طفل إلى طفلين في المرتبة الأولى بـ (9) حالات ،ثم الفئة العمرية من 3ـ 4 أطفال وتبلغ (7) حالات . ويبلغ عدد الحالات من الذكور الذين يقيمون بصحبة اطفالهم في مصر(11) حالة ، في مقابل حالتين لا يقيم اطفالهم في مصر .
بينما تقيم الأطفال الاناث غير المشاركات في الإعتصام جميعا في مصر مما يزيد من العبء الاقتصادي الواقع على اللاجئين .

الوضع القانوني :
أ/الوضع القانوني / للمشاركين في الإعتصام :
الوضع القانوني/الجنس الذكور الأناث الإجمالي
طالب لجوء يحمل إقامة 3 1 4
طالب لجوء لا يحمل إقامة ـــــ ــــ ـــ
يحمل بطاقة زرقاء 7 4 11
يحمل بطاقة صفراء 6 4 10
لم يقابل من المفوضية وفقا لقرار التعليق 4 4 8
أخرى 1 1
جدول 16 /يوضح الوضع القانوني للمشاركين في الإعتصام.

يشير الجدول السابق إلى ان النسبة الأكبر من المشاركين تحمل بطاقة زرقاء والتي تعني أن الشخص اعترف به كلاجئ (11) حالة ،(7) من الذكور و(4) من الأناث. يليهم في الترتيب الذين يحملون بطاقة صفراء(وتعني وضع الحماية المؤقتة لطالب اللجوء حتى يتم البت في وضعه)، وهم (10) حالات ، (6) من الذكور ، و(4) من الأناث ، يليهم في الترتيب الثالث (8) ممن تضرروا من قرار المفوضية بتعليق المقابلات مع ملتمسي اللجوء ، يأتي في الحالة الأخيرة طلاب اللجوء الذين يحملون اقامة ويبلغ عددهم 4 حالات ،3 ذكور ، وانثي واحدة .
ويؤشر تصاعد العدد الذي تضرر من قرار المفوضية بالأضافة إلى حجم من يحملون بطاقة صفراء وهم الذين يتمتعون بحماية مؤقتة تمكنهم من التواجد في مصر لحين أعطائهم بطاقة زرقاء التي تؤشر بان حاملها يستحق وضع اللاجئ حجم التجاوب الذي لقيه الإعتصام .
تاريخ اعتصام المشاركين :
الشهر/ النوع ذكور اناث الإجمالي
سبتمبر 2005 7 ـــــ 7
اكتوبر 2005 8 4 12
نوفمبر 2005 4 4 8
ديسمبر2005 1 2 3
بلا تاريخ 2 2 4
الإجمالي 22 12 34
جدول 17/ يتناول تاريخ اعتصام المشاركين
يشير الجدول السابق إلى ان أكثر توافد على الإعتصام الذي بدا في سبتمبر 2005 ، بلغ اقصى مداه في شهر اكتوبر(18) حالة وهو الشهر التالي للإعتصام بتواجد مضاعف للذكور، انخفض هذا العدد إلى (8) حالات بالمناصفة بين الذكور والأناث بادئا بالإنخفاض في شهر ديسمبر، وهو الشهر الذي شهد النهاية الحزينة للإعتصام بمقتل العشرات من طالبي اللجوء واللاجئين في حديقة مصطفى محمود .
الوضع القانوني لغير المشاركين في الإعتصام :
الوضع القانوني/الجنس الذكور الأناث الإجمالي
طالب لجوء يحمل أقامة 4 ـــــ 4
طالب لجوء لا يحمل أقامة 2 1 3
يحمل بطاقة زرقاء 6 2 8
يحمل بطاقة صفراء 8 5 13
لم يقابل من المفوضية وفقا لقرار التعليق 6 1 7
أخرى 2 1 3
جدول 18/ يتناول الوضع القانوني لغير المشاركين

يشير الوضع القانوني لغير المشاركين من اللاجئين وطالبي اللجوء المقيمين في مصر إلى تصاعد في نسبة حاملي البطاقة الصفراء حيث يصل عددهم لــ (13) تكرارا ، موزعين على الاساس التالي: 8 للذكور ، 5 للأناث . وهذا يؤدي إلى حالة من عدم القلق لهؤلاء رغم الامان النسبي الذين يحظون به بحصولهم على وضع حمائي موقت . في مقابل بمن لم يحظ بهذا الوضع .يأتي في الترتيب الثاني من يحمل بطاقة زرقاء والذين يصل عددهم إلى (8) حالات، 6 للذكور ، واثنان للاناث، يأتي في الترتيب الثالث من اضير وفق قرار المفوضية وهم (7) حالات ، 6 ذكور ، وانثي واحدة .
وتشير الإجابات التي حملت نوع (اختيارات اخرى) إلى حالتان : الاولى اعتبر ملفه مغلق وهو ما يعني بانه لا يستحق وضع اللجوء . والحالة الثانية من الذكور رفض التعامل مع مكتب المفوضية في القاهرة بسبب التعقيدات الإدارية ولامبالاة موظفيه . بينما تشير الحالة الوحيدة من الأناث والتي تضمنت اجابة اخرى ، نفس السبب تقريبا وهو عدم التاهيل الكافي لبعض موظفي مكتب المفوضية ، وتعاملهم الإستعلائي مع اللاجئين ، وعدم توفير اماكن لجلوسهم، وتوقيفهم في الشمس لأوقات طويلة . ويؤكد ذلك حالة عدم الثقة من جانب هؤلاء في التعامل مع مكتب المفوضية .


شهادات المشاركين في الإعتصام على ما جرى
تضمنت شهادات المشاركين الذكور إشارات محددة ومتشابهة إلى ما حدث في فض الإعتصام ملخصها هو حصار الأمن المركزي للحديقة ، ثم رش الماء البارد ثم الساخن من عربات المطافئ على اللاجئين بعد تحذيرهم بضرورة الاخلاء وفض الإعتصام وعدم وجود طريق للخروج ثم هجوم الأمن المصري على الحديقة والإعتداء عليهم بالضرب المبرح بالعصي والزجاجات الفارغة وبعضهم اشار إلى استخدام (اسلحة كاتمة للصوت) وغاز مخدر وأسلحة نارية ، ووصف المشاركين ما حدث بعدة اوصاف منها : شئ لا يوصف ، عنف غير مبرر من الأمن المصري ، عمل غير انساني ، مجزرة مخطط لها بدقة ، بدليل عدد قوات الأمن الذي وصل إلى إثني عشر الف ، كما عبر المشاركين الذكور عن رأيهم فيما حدث فاعتبرته بعض الشهادات انه يمثل دليل على عدم إحترام للشعب السوداني رغم انهم ليسوا مجرمي حرب،والبعض راي فيما حدث مؤامرة من الحكومتين المصرية والسودانية بسبب العلاقات الجيدة بينهما ،
وجاء الرد على معلومات المشاركين الذكور عن اعداد القتلي والمصابين متفاوتا بشدة . فبالنسبة للقتلى تفاوتت الأعداد المشار اليها منهم على النحو التالي :
27،43، 49 ، 70،95 ، 100 فأكثر ، 182 ،184، 190 ، 200 وذكر من جانب حالتان ، 285 .
ومن الواضح انها أعداد تقديرية وتختلف بالمطلق عن العدد الذي اشارت اليه وزارة الداخلية المصرية الذي لم يتعدى(25) قتيل في النهاية . بينما تشير بعض مصادر اللاجئين إلى أن عدد القتلى يصل إلى حوالي (76) ، وتشير تلك الدلائل على غياب المعلومات الحقيقية حتى الآن عن ضحايا المجزرة الإنسانية رغم مرور شهور على الواقعة . مما يؤشر إلى تعمد واضح في عدم اذاعة الأرقام الحقيقية عن الضحايا .
وتمتد تلك الظاهرة إلى معلومات المشاركين الذكور عن عدد المصابين حيث ذكروا أرقام على النحو التالي : 14، 25 ، 33 ،60، 90 وهو رقم ذكر مرتان ، 63 ،500، 1320، وهناك اجابتان أشارتا إلى ان جميع من كانوا في الإعتصام قد أصيبوا ووصل عددهم إلى 2500 فرد.



شهادات المشاركين الأناث :
تشير شهادات الأناث ممن شاركن في الإعتصام إلى عدد من الوقائع لا تختلف في مجراها عن ما ذكره المشاركين الذكور ، وتشير تلك الشهادات إلى المراحل التالية :
ـ مرحلة التفاوض بين الأمن المصري وقيادات الإعتصام بهدف فضه واخلاء المقر من غير اي ضمانات .
ـ رش الماء
ـ الهجوم الأمني والذي تسبب في موت العشرات من الأطفال سواء بسبب البرد او بسبب تعرضهم لهجوم قوات الأمن .
ـ عدم استطاعة اللاجئين الهروب من مكان الإعتصام .
ـ نقل من كان في الحديقة إلى معسكرات مختلفة بواسطة الباصات المصرية . ومنها معسكر في الفيوم .
وفيما يتعلق بعدد القتلى والمصابين اشار (4) من الحالات إلى عدم وجود اي معلومات لديهن في هذا السياق .
بينما تنوعت أعداد القتلى في وجهة نظر المشاركات في الأعتصام على النحو التالي بين الأرقام التالية: 6، 25، 80، 85، 150 .
وفيما يتعلق بالمصابين ردد المشاركات الأرقام التالية : 15 وذكر من جانب حالتان ، 24، 150، 400 .

اسباب ما حدث من وجهة نظر المشاركين
الذكور :
اشار المشاركون في الإعتصام من الذكور إلى عدد من الأسباب وراء ما حدث منها ما يتعلق بدور المفوضية، ومنها ما يتعلق بدور الحكومة المصرية، ومنها ما يتعلق بالحكومة السودانية او بهما معا:
1ـ فيما يتعلق بالمفوضية القى عدد من الشهادات باللائمة عليها فيما حدث على النحو التالي:
ـ تجاهل المكتب لقضية اللاجئين ، وعدم الإحترام من موظفيه لهم
ـ سلبية المفوضية
ـ ترك المفوضية الأمر لوزارتي لخارجية والأمن المصريين .
ـ مماطلة المفوضية في اتخاذ الاجراءات القانونية بالأضافة لقطع مساعداتها المالية .
ـ عدم استجابة المفوضية للمطالب المشروعة والقانونية للاجئين .
ـ غياب الشفافية والوضوح من جانب مكتب المفوضية في التعامل مع اللاجئين .
2 ـ فيما يتعلق بالدور الخاص بالأمن المصري جاءت اسبابه على النحو التالي :
ـ قتل الأبرياء بدون ذنب.
ـ ما حدث غير متوقع من الأخوة المصريين خاصة في استخدام العنف البشع ولا سيما ضد الأطفال الرضع والحوامل وكبار السن.
ـاتفاق بين الحكومتين المصرية والسودانية بتنسيق مع مسئولي المفوضية لترحيلهم للسودان.
ـ فقدان الحكومة المصرية لصوابها.
ـ الحرب ضد ابناء جنوب السودان
ـ جريمة كبرى في حق اللاجئين .
ـ اوامر الأمن بضرب اللاجئين حتى الموت .
ـ قتل الأمن المصري اللاجئين بدون رحمة .
والبعض اشار إلى الإتهامات المزيفة للاجئين كمبرر لضربهم مثل اتهامهم بوجود امراض بينهم .
من ناحيتهم ارجع المشاركين الإناث اسباب ما حدث إلى موقف الحكومة المصرية والمواطن المصري من اللاجئين عموما ومنهن بشكل خاص على النحو التالي:
ـ عدم ترحيب اصحاب المحال المحيطة بمكان الإعتصام باللاجئين سواء خوفا من امراض بهم . وموضوع التخوف من الأمراض تكرر ذكره من حالتين من الأناث ، بالأضافة إلى ما اثير حول شرب الخمر والذي حاولت مصادر حكومية من خلاله تشويه اللاجئين لتبرير أفعالها .
ولم تشر المشاركات إلى ثمة دور للمفوضية فيما حدث رغم ان احداهن اشارت إلى مسئولية المفوضية في تطبيق حقوق اللاجئ .
ويتفق هذا مع الإشارات الواردة بالاستبيان عن من يتحمل المسئولية من الأطراف المختلفة عما حدث ؟ والتي جاءت بالتقريب مركزة على الأمن المصري في الصدارة باعتباره الفاعل المباشر فيما حدث ، ثم مكتب المفوضية في القاهرة وذلك على النحو التالي :

صاحب المسئولية/النوع الذكور الأناث إجمالي التكرارات الخاصة بصاحب المسئولية
الأمن المصري 20 10 30
مسئولي المفوضية 13 4 17
اللاجئين انفسهم 1 3 4
اطراف اخرى 4 5 9
لا توجد اجابة 1 1
جدول 19/ التكرارات الخاصة بمتحمل المسئولية.

ويذكر ان بعض التكرارات من جانب المشاركين سواء الذكور او الأناث أشارت إلى تحميل المسئولية لأكثر من طرف، فالبعض اشار إلى تحمل الأمن والمفوضية المسئولية معا، والبعض وضع الأمن المصري طرفا أول في المسئولية، والبعض الآخر وضع المفوضية في الصدارة في تحمل المسئولية فيما حدث .
وتشير الإحصاءات إلى تزايد عدد التكرارات التي رأت في الأمن المصري طرف اصيل في تحمل المسئولية فيما حدث (30) تكرارا.
يلى ذلك مكتب المفوضية ومسئوليها (17) تكرارا ، ثم اطراف اخرى وتبلغ (9) تكرارات والبعض ذكر الحكومة السودانية كابرز الأطراف الأخرى في تحمل مسئولية ما حدث،وهناك (3) تكرارات اشارت إلى المسئولية الشخصية للاجئين انفسهم سواء في قيادة الإعتصام او اللاجئين انفسهم الذين يسعون إلى السفر على الخارج.
وقد اشارت إجابات الذكور المشاركين في تفسيرهم لتحمل المسئولية من الأطراف المختلفة، وركزت الإجابات الخاصة بمسئولية الأمن المصري على النحو التالي:
ـ لوم الحكومة والأمن المصري لان اللاجئين لم يفعلوا شئ ضدهم .
ـ تشويه الأمن المصري لصورة مصر .
ـ كما ذكرت إحدى الإجابات الأمن المصري بمساعدة السودان التي قدمها للحكومة المصرية في أعقاب نكسة 1967 من خلال بقاء بعض الطائرات المصرية على الأراضي السودانية.
ـ كما أرجع البعض الآخر ما حدث إلى اتفاق بين الحكومتين المصرية والسودانية بمشاركة من مسئولي المفوضية في تدبير الأمر.
والبعض حمل الحكومة السودانية مسئولية ما حدث في التحريض، وذكر معلومات حول وجود عناصر من الحكومة السودانية ومكتب الحركة الشعبية تأمرت مع الحكومة المصرية في فك الإعتصام قبل رأس السنة . كما اشارت إحدى الإجابات إلى زيارة سرية للرئيس السوداني عمر البشير ووزير الخارجية على عثمان اسماعيل بهدف إعادة اللاجئين.
كما اشارت بعض الإجابات إلى المشاكل التي يعاني منها اللاجئين السوادنيين في مصر في فقدانهم الأمن والرعاية الصحية والتعليم في المدارس.
كما حمل بعض الإجابات لوما لمفوضية اللاجئين خاصة ان مهمتها الأساسية حل مشاكل اللاجئين.
وفي تحليلهم لاسباب ما حدث أشارت المشاركات في الإعتصام إلى عدد من الأسباب لتحميلهم المسئولية للأطراف المختلفة فيما حدث على النحو التالي:
فيما يتعلق بمسئولية المفوضية ذكرت ملاحظات المشاركات ما يلي :
ـ مسئولية المفوضية في اصدارها طلبات بفض الاعتصام حتى ولو بالقوة .
ـ كما ارجعت أحدى المشاركات وجودهن في ميدان مصطفى محمود لوجود مكتب المفوضية في نفس المكان وبالتالي اذا انتقل مكتب المفوضية إلى مكان آخر سينتقل أليه اللاجئين للتعبير عن مواقفهم .
واشارت إحدى المشاركات إلى إنه من الأفضل ان يرجع السودانيين إلى بلدهم ليموتوا على ارضهم ولديهم شرف يعتزون به بدلا ان يموتوا ولا يعلمون ما سبب موتهم!!
والبعض الآخر اشار إلى مسئولية الحكومة السودانية . كما حملت اجابة المشاركات الأمن المصري المسئولية .
معلومات غير المشاركين عن الواقعة
ركزت معلومات غير المشاركين عن الواقعة عن ما حدث من خلال ما سمعوه من اصدقائهم او ما شاهدوه على شاشات التليفزيون من ضرب ورش بالماء للاجئين ، واشار البعض إلى طلب الأمن المصري من اللاجئين فض الإعتصام الا انهم طلبوا من السلطات إحضار احد مسئولي مكتب المفوضية ورفض ذلك ، ثم تم اعطاء المعتصمين مهلة ربع ساعة لانهاء الإعتصام، الا انه نظرا لعدم اتفاق المعتصمون على قرار تم اصدار امر بانهاء الأعتصام بالقوة المفرطة والقسوة التي تمت.
والبعض راي في الواقعة حدث مؤسف من الحكومة المصرية لمساندة حكومة الخرطوم ضد اللاجئين لها ، كما وصف غير المشاركين ما حدث بعدة الفاظ منها : مجزرة لا يمكن تبريرها ،غير إنساني ، الأمن المصري قتل اطفالنا، والبعض اشار إلى الأثار السلبية للواقعة على ابناء الجنوب السوداني باعتبار ان معظم القتلى من دارفور وابناء الجنوب.
كما ارجعت احدى الإجابات محاولة فض الإعتصام لتهيئة الوضع العام لانعقاد كاس الأمم الأفريقية التي أقيمت في مصر في يناير 2006.
كما حمل البعض الحكومة السودانية مسئولية ما حدث .
وفيما يتعلق بمعلومات غير المشاركين عن عدد القتلي والمصابين فقد تنوعت الأرقام التي ذكرها هؤلاء ، بالنسبة لعدد القتلى تم ذكر الأرقام على النحو التالي :
(27) قتيلا ، من (4 إجابات) وهو نفس الرقم الذي يقترب من الرقم الذي ذكره مصادر وزارة الداخلية المصرية ، 39، 50، 75، 80، 100 (اجابتان)، 120، 160، 163، 170، 200 ، 286.
وبالنسبة لعدد المصابين اشار غير المشاركين الذكور إلى أرقام متفاوتة على النحو التالي: بدات بـ 15، 34،

85، 120، 128، 170،300، 350، 400، 1420 ، 3000 .
فيما يتعلق بمعلومات غير المشاركات في الإعتصام عن ما حدث لم تخرج ما ذكروه عن السياق العام لتطورات الواقعة الخاصة بفض الإعتصام . وذكروا مرة اخرى رش المعتصمين بماء مخدر وبارد ، قبل الهجوم عليهم ونقل الجرحى والمصابين غلى المعتقلات والمعسكرات الخاصة بالأمن المركزي.
وتنوعت معلومات غير المشاركات عن عدد القتلى والمصابين حيث تم ذكر عدد من الأرقام فيما يتعلق بالقتلى بدءا بـ 36، 50، 69، 86، 100 (اجابتان) ، 107، 164، 200 ، فيما يخص عدد المصابين تنوعت الأرقام المذكورة بدءا بـ 27، 100 ، 150 (ثلاث حالات) ، 300 ، 500، كل المعتصمين (اجابتان).
ويتأكد ايضا التضارب في الأرقام ورد الفعل السلبي من الجهات المسئولة سواء وزارة الداخلية او الخارجية المصريتين في ذكر معلومات حقيقية ونهائية عن عدد القتلى او المصابين .
وقد اشار غير المشاركين في الإعتصام سواء من الذكور او الأناث إلى عشرات الأسباب وراء ما حدث في يوم 30/12/ 2005 ضد المعتصمين في ميدان مصطفى محمود وحملت أغلب هذه الأسباب انتقادات للأمن المصري ووصفها بعدة اوصاف منها : ما حدث اضطهاد عرقي سيؤثر مستقبلا على العلاقة بين الشعب المصري وابناء الجنوب السوداني , عمل غير انساني ، احساس بعدم المسئولية ، جريمة في حق الإنسانية ، وتنوعت أسباب وراء ما حدث في مسئولية المفوضية او الأمن المصري او الحكومة السودانية او اللاجئين انفسهم على النحو التالي:
أولا /الأمن المصري:
ـ الأمن المصري لا يمتلك الشجاعة للإعتراف بالخطأ في معالجة الأمر وتنفيذه ،فكان الجنود خائفين من المعتصمين والأخرين خائفين من المصير الذي سينتهون اليه بترحيلهم لأماكن غير معروفة خاصة في ظل غياب مسئولي المقوضية .
ـ شكوى المواطن المصري بالاشارة إلى ما يحمله المعتمصين من امراض وجراثيم وامراض مؤذية وفيروس الأيدز واتهامات بممارسة الجنس في الحديقة .. الخ .
ـ ما حدث اجحاف في حق اللاجئ السوداني واحساس بعدم المسئولية من كل الجهات .
ـ تأثير تواجد اللاجئين على الجتمع المصري في فقدان فرص العمل .
ـ عدم تعامل الحكومة المصرية مع اللاجئين بوضوح .
ـ ما حدث جريمة ضد الإنسانية من قبل قوات الأمن المصري
ثانيا /المفوضية :
جاءت المفوضية الطرف الثاني الذي ارجع اليه غير المشاركين اسباب ما حدث على النحو التالي:
ـ غياب مسئولي المفوضية انثاء فض الإعتصام .
ـ تجاهل المفوضية لأوضاع اللاجئين وفقدان هولاء الثقة في المكتب لطول فترة التجاهل مما ادى لتعنت الآخرين .
ـ موافقة مكتب المفوضية على عدم رجوع المعتصمين إلى منازلهم .
ـ غياب حقوق اللاجئ.
كما رأي بعض الأطراف سبب ما حدث في اتفاق بين الحكومتين المصرية والسوادنية بأن يتم ترحيل المعتصمين لأساءتهم للحكومة السودانية خاصة في ظل فترة الإعتصام الطويلة .

من جانبهن رات غيرالمشاركات في الإعتصام اسباب ما حدث لمسئولية القيت على الأمن المصري ومكتب المفوضية بالقاهرة ، والبعض رأي في اللاجئين انفسهم كسبب وراء ما حدث وذلك على النحو التالي :
أولا ـ الطرف المصري :
ـ كان من المكن فض الإعتصام بطريقة سلمية بدون تعذيب واعتقال .
ـ تتحمل الحكومة المصرية ذنب ما فعلته بالسوادنيين وكان ان المفترض ان يتم تفاوض بين الحكومة المصرية والمفوضية لحل مشاكل اللاجئين .
ثانيا /مكتب المفوضية :
حيث رأت بعض الأسباب أن مكتب المفوضية احد اسباب ما حدث بسبب الآتي :
ـ فقدان الثقة بين اللاجئين والمفوضية ،وعدم الوضوح والتسويف من جانب مكتب المفوضية والمعاملة الفوقية منها مع اللاجئين مممما ادى لنفاذ صبرهم .
ـ استهتار المفوضية بوضع وحقوق اللاجئ السوداني وعدم مقابلتها لللاجئين بشكل مباشر دون وسيط .
ثالثا ـ الطرف السوداني:
وهو ما تمثل في تحريض الحكومة السودانية الطرف المصري وذكر البعض ما اسماه باتفاق بين الحكومتين والمفوضية على فض الإعتصام بالقوة .
كما رأت بعض شهادات غير المشاركات في اللاجئين انفسهم سببا لما حدث من خلال ، تصرف اللجنة القائدة للمعتصمين في وعدها للاجئين بالسفر واعادة التوطين في دول اوروبية كما انتقد بعضهن ما أسموه (سذاجة اللاجئ نفسه في تصديقه لما كان يردده أعضاء لجنة الإعتصام ).
من يتحمل المسئولية؟ / رأي غير المشاركين :
صاحب المسئولية/النوع الذكور الأناث إجمالي التكرارات الخاصة بصاحب المسئولية
الأمن المصري 22 9 31
مسئولي المفوضية 17 6 23
اللاجئين انفسهم ــــ ـــ ـــ
اطراف اخرى 10 5 15
لا توجد اجابة ــــ ـــــ ـــ
جدول 20/ خاص براي غير المشاركين في من يتحمل المسئولية في فض الإعتصام
من الواضح عدد التكرارات الكبيرة في تحميل الأمن المصري للمسئولية وراء ما حدث والتي بلغت (31) تكرارا على مستوى الذكور والاناث ، وقد القى 100% من الأناث المسئولية على الأمن المصري، فيما حمل (22) من عدد(24) من الذكور الأمن المصري هذه المسئولية . تلي المسئولية بعد ذلك مكتب المفوضية (23) تكرارا ، ثم الأطراف الأخرى بـ 15 تكرارا.
وجاءت اسباب غير المشاركين من الذكور في ثلاثة أطراف أساسيين ، الطرف المصري والمفوضية والحكومة السودانية ....
فالامن المصري هو الجهة الوحيدة التي تحفظ امن واستقرار مصر والمواطن المصري ومن ثم حماية اللاجئين من ان يتعرض لهم أطراف غير منوطة بشأنهم، مسئولية الحكومة المصرية عن هذا الحادث لانها هي التي تستقبل مكتب المفوضية على اراضيها ، تسبب الامن المصري في مجزرة بشرية ، وتدخله في اعتصام سلمي ، تجاهل الأمن المصري للوضع ، كما حمل البعض الحكومتين المصرية والسودانية المسئولية في ما حدث ضد هذا الاعتصام السلمي ، فيما جاءت اسباب تحميل المفوضية المسئولية بسبب مسئوليتها عن حماية اللاجئين والتقاعس عن مهمتها ورفع يدهم عنها ، عدم توفير الحماية الكافية للاجئين ، عدم قدرة المفوضية على حل الأزمة مع المعتصمين طوال ثلاثة أشهر ، رفض مكتب المفوضية مقابلة طالبي اللجوء ،خطاب المفوضية إلى الحكومة المصرية بضرورة فض الإعتصام .
كما حملت إحدى اجابات لجنة الإعتصام بسبب رفضها الاستجابة للحلول الجذرية التي تقدمت بها وساطة فاروق ابوعيسى وإفهامهم المعتصمين أن بامكانهم السفر واعادة التوطين في الخارج، مما ادى لعدم التوصل إلى حلول وسط، وافتقاد اللجنة لملكة التفاوض والمرونة .
فيما رأت غير المشاركات في الإعتصام عدد من الأسباب وراء تحميلهم المسئولية للامن المصري او مكتب المفوضية او الحكومة السودانية وذلك على النحو التالي:
تنفيذ ما حدث بأيدي الأمن المصري وانتهكهم لكرامة اللاجئ وقتل الأطفال والأبرياء ، كما حملت أيضا المسئولية لمكتب المفوضية بسسبب خطاب المفوضية للأمن بفض الإعتصام ، محاولات الحكومة السودانية بسبب ان الإعتصام زاد من الإساءة لها ، ومحاولات السفارة السودانية ارسال عدد من الشباب لتخريب نظام المعسكر الذي يعتصم فيه اللاجئين.
كما حمل البعض لجنة اللاجئين مسئولية ما حدث بسبب رفضهم الحصول على حلول قدمتها المفوضية وفقدهم للاساليب المرنة والموضوعية.

تلقي المساعدات
تضمنت استمارة الأستبيان سؤال حول تلقي اللاجئين في مصر لمساعدات مادية او معنوية للتعرف على الظروف التي يعيش فيها اللاجئون وطالبي اللجوء في مصر .
كانت اجابات الأطراف التي وزعت عليها هذه الإستمارات بالنفي في اغلبها . ولم يذكر سوى مشارك وحيد في الإعتصام عن تلقيه لمساعدة من جانب المفوضية ، في مقابل نفي (21) تلقي اي مساعدات. ، فيما نفت إجمالي المشاركات(12) من ناحيتهن تلقي أي نوع من المساعدات،مما يؤكد الوضع الاقتصادي المتدني الذي يعيش فيه طالبي اللجوء وهو ما يبرر مشاركتهن في الإعتصام . كما نفى معظم من لم يشاركوا في الإعتصام من الذكور او الأناث تلقي مساعدات . حيث نفى (22) من الذكور ، في مقابل أثنان ردا بالإيجاب ، أحدهم من جهات أهلية ، الأخر من المفوضية .
فيما نفت كل الإناث(9)ممن لم يشاركوا في الإعتصام تلقيهم لأي نوع من المساعدات.والذي يوكد الملاحظة السابقة الخاصة بالوضع الأقتصادي المتدني وعدم قيام اي من المنظمات الحكومية أو الأهلية بهذا الدور.
أسباب البقاء او العودة إلى الوطن
تضمنت الإستبيان سؤالين اخيرين لكل من المشاركين وغير المشاركين في الإعتصام حول نية هؤلاء في السفر إلى وطنهم او البقاء في مصر واسباب ذلك.
وكانت الردود على النحو التالي :
المشاركين :
رد منهم (21) من الذكور من إجمالي (22)بالنفي سواء ضمنا او صراحة أي بنسبة وذكروا عدد من الأسباب تقف حائلا وراء ذلك منها :
ـ ظروف الحرب والتشريد والإبادة التي ما زال يعانيها الشعب السوداني بسبب قتل الحكومة والميليشيات التابعة لها في دارفور .
ـ عدم الأمان ،اضطراب الوضع السياسي في السودان ،وحالة عدم الإستقرار.
ـ افتقاد المساواة والعدالة .
ـ ممارسة القمع من جانب الحكومة السودانية وفقدان حرية الرأي والتعبير.
ـ عدم انتفاء اسباب اللجوء .
ـ الخوف من تعرض حياة اللاجئ للخطر .
بينما اشارت احدى الأجابات إلى ضرورة عودة ملتمسي اللجوء إلى السودان دون ذكر اسباب لذلك،ويبدو ان ما عاناه المعتمصين من انتهاكات كان السبب في تفضيل هذا المشارك العودة.
من ناحيتهن رفض اغلب المشاركات في الإعتصام (11) من (12) بنسبة 91% فكرة العودة للسودان سواء ضمنا او صراحة .
وجاءت اسبابهن الداعمة لذلك لنفس الاسباب تقريبا التي ذكرها المشاركين وخاصة في استمرار الحروب الأهلية ، ومخاوفهم مترسخة لديهن كونهن معارضين للحكومة السودانية القائمة ، صعوبة الوضع في السودان ، والمخاوف من التعرض للقتل او الإعتقال .
وقد وافقت إحدى المشاركات على العودة بسبب ما حدث في فض الإعتصام من قتل واعتداءات على المعتصمين .
وحول نية بقاء المشاركين في الإعتصام في مصر
ذكر 20 من المشاركين الذكور رفضهم للبقاء في مصر فيما اجاب احدهم بالموافقة باعتبار انه لا مفر من غير ذلك ، وتساءل احدهم هل نبقى ام نغادر؟
وجاءت اسباب رفضهم للبقاء في مصر على النحو التالي :
ـ وفاة عدد كبير من اللاجئين وانتهاك حقوقهم في الحياة ، المطابقة بين وضع اللاجئ في مصر ووضعه في السودان وهو ما ذكر أكثر من مرة .
ـ اسباب اجتماعية خاصة بعدم اندماج اللاجئي وغياب التواصل من جانب المجتمع المصري مع اللاجئين، واعتقاد المصريين ان اللاجئين يمتلكون كل شئ.
ـ اسباب اقتصادية منها الكثافة السكانية التي يعاني منها الشعب المصري وصعوبة فرص العيش الكريم التعليم للاجئين في ظل هذاالوضع .
ـ فقدان الأمن والأمان في مصر.
ـ الخوف من الإضطهاد والسمتقبل المظلم والموت.
فيما رفضت إجمالي المشاركات في الإعتصام(12) فكرة البقاء في مصر ولذلك لاسباب مختلفة منها سلوك الأمن المصري :
ـ قتل الأمن المصري للاجئن بدون رحمة ، و ما حدث مع اطفالنا
ـ فقدان الثقة بين طالبي اللجوء والحكومة المصرية بسبب ما حدث من اضطهاد وقتل دون رحمة .
ـ اسباب معيشية لصعوبة المعيشة والظروف الإقتصادية في مصر.
وطالبت أحدى المشاركات بضرورة عودة طالبي اللجوء إلى السودان بسبب ما رأوه من قتبل اطفالهم ونسائهم أنثاء فض الإعتصام .

غير المشاركين في الإعتصام :
في إجابتهم على سؤال يخص نية غير المشاركين في العودة إلى السودان رد إجمالي الذكور(24) برفض الفكرة من اساسها وتشابهت اسبابهم مع ذلك التي ذكرها المشاركين في الإعتصام منها :
ـ الوضع الراهن ولأن الحكومة السودانية غير مؤهلة لصنع السلام .
ـ عدم تطبيق اتفاقيات السلام في السودان .
ـ استمرار الحرب الأهلية خاصة في دارفور وشرق السودان، بالأضافة إلى السلام الهش في الجنوب.
ـ مخاوف اللاجئين من التعرض للسجن .
ـ مشاركة الحكومة السودانية في مطلب ترحيل اللاجئين من مصر .
ـ اعتبار اللاجئين معارضين للحكومة السودانية وفقدانهم الأمان والأستقرار في السودان.
ـ غياب الأمن وعدم الأستقرار في السودان .
فيما جاء الرد بالإجماع من جانب غير المشاركات برفض فكرة العودة للسودان(9) بنسبة 100% بسبب استمرار أسباب الهروب من السودان وتفاقمها إلى الاسوأ ، إلى جانب الأسباب المذكورة سابقا مثل استمرار الحرب الأهلية ، والمخاوف من التعرض للإعتقال .
وحول فكرة البقاء في مصر
رد(17) من اجمالي (24) إجمالي غير المشاركين الذكور بالنفي ، فيما اتسم رد (4) منهم بعدم الوضوح والحيرة ازاء الوضع الراهن خاصة في عدم حل مشاكل اللاجئين في مصر ووضعهم غير القانوني ، ولأنهم مجبرين على بقاءهم في مصر.
فيما رد (3) من غير المشاركين بالإيجاب على فكرة البقاء في مصر أملا في تحسن الوضع ، او املا في ان تعاود المفوضية النظر في طلبات طالبي اللجوء .
وجاءت اسباب رفض الاغلبية على النحو التالي :
ـ اعتبار مصر مجرد معبر إلى وطن آخر يحترم حقوق الإنسان ويعترف بأدميته وانسانيته.
ـ غياب الثقة في الحكومة المصرية في حل مشاكل اللاجئين .
ـ الحرب المصرية المباشرة ضد اللاجئين.
ـ فقدان متطلبات اللجوء في مصر من تعليم او صحة او سكن او عمل .
ـ غياب الحماية الأمنية من مكتب المفوضية في القاهرة .
ـ عدم توفر فرص للدراسات المهنية او الأكاديمية في مصر.
ـ عدم حل مشاكل اللاجئين .
ـ خطاب المفوضية للحكومة المصرية بانها غير مسئولة عن اللاجئين .
ـ التنسيق بين الأمن المصري والحكومة السودانية .
والبعض من طالبي اللجوء غير المشاركين أشار إلى وجوده في القاهرة رغما عن ارادته وبانه في حال توافر فرص اخرى في بلد آخر سوف يقوم بمغادرة مصر على الفور ولا يرجعون إليه أبدا .
وفيما يتعلق بطالبات اللجوء واللاتي لم يشاركن في الإعتصام اجاب (7)من إجمالي (9)بالنفي فيما اجابت اثنتان من المشاركات بالإيجاب آملا في تغيير الوضع من خلال قيام المفوضية بالنظر في موقفهن .
وتعددت الأسباب التي ابداها هؤلاء ولكنها في النهاية لا تختلف عن نظيرتها التي جاءت في اجابات المشاركين في الإعتصام او الذكور الذين لم يشاركوا في الإعتصام وجاءت تلك الأجابات على النحو التالي :
ـ التعذيب والعنف الذي تعرض له المعتصمين.
ـ غباب مقومات استضافة اللاجئ عن الحكومة المصرية .
ـ فقدان الأمان بسبب موقف الحكومة المصرية.
كما طالبت احدى وجهات النظر بتتنفيذ مطلب طالبي اللجوء في اعادة التوطين مستندة إلى تأييد اتفاقية جنيف 1951 الخاصة بوضع اللاجئين لحوارها، وكذلك الإتفاقية التي اصدرتها منظمة الوحدة الأفريقية عام 1969 بشأن اللاجئين .



ختام وتوصيات
تؤكد الأوضاع التي عانى منها ملتمسي اللجوء السودانيين انها أزمات قابلة للأنفجار في اي وقت في ظل احساسهم بصعوبة فرص الإندماج في المجتمع المصري ، وكذلك باستحالة رجوعهم إلى السودان في ظل استمرار الوضع الذي غادروا من اجله كما هو وتفاقمه إلى الأسوأ.
كما يعاني اللاجئين وملتمسي اللجوء من الظروف الاقتصادية والمعيشية في مصر ، وغياب أي ضمانات تخصهم وتنص عليها اتفاقية 1951 ، خاصة حقوقهم في العمل، والإقامة والتعليم والانتقال ، كما عبروا عن شكواهم من تعنت قوى الأمن المصري ضدهم في كثير من الأحيان اثناء توقيفهم او الإشتباه فيهم.
وما زالت المشكلة قائمة بالنسبة لهؤلاء الذين قام (300) منهم بتجمع سلمي امام مكتب المفوضية بعد اسبوعين من واقعة فض الإعتصام ، كما يعاني طالبي اللجوء من فقدان الثقة بينهم وبين موظفي مكتب المفوضية العليا لشئون اللاجئين بالقاهرة ، بسبب الإجراءات الأمنية عند دخولهم مكتب المفوضية وشعورهم بلامبالاة موظفي المكتب ضدهم ، بالأضافة إلى قرار تعليق مقابلات المفوضية مع طالبي اللجوء من السودان ، ولإحساسهم ان المفوضية تحاول اجبارهم على العودة إلى السودان ، بمبرر تحسن الأوضاع هناك وهو الامر الذين لا يشعرون به حتى الآن .
ويتطلب الأمر العمل على تنفيذ بعض التوصيات :
من جانب المفوضية العليا لشئون اللاجئين :
ـ الغاء قرار تعليق المقابلات مع طالبي اللجوء من السودان والتعامل معهم وفقا لظروف كل حالة مع حدة .
ـ انشاء وحدة قانونية للتعاون مع الحكومة المصرية لحل اية مشاكل خاصة بطالبي اللجوء.
ـ مخاطبة الأمم المتحدة لزيادة ميزانيتها فيما يخص مفوضية شئون اللاجئين .
ـ مخاطبة الدول الكبرى لتقديم مساعدات مالية تخصص للصرف على اللاجئين وتوفير فرص أكبر فيما يتعلق بإعادة التوطين للاجئين الذين تسمح ظروفهم بذلك .
ـ بحث حالات طالبي اللجوء السودانيين فورا بشكل محايد وعادل .
ـ التدخل الفورى لمنع ترحيل اللاجئين المحتجزين حيث إنهم واقعين تحت حمايتها.

الحكومة المصرية :
ـ الكشف عن العدد الحقيقي للقتلى والمصابين في واقعة فض الإعتصام وتقديم تعويضات مالية عادلة لأسر القتلى والمصابين .
ـ الإفراج الفوري عن اي طالب لجوء ما زال معتقلا في مقار الإحتجاز والسجون المصرية ومعسكرات الأمن المركزي.
ـ التعهد بعدم ترحيل اي طالب لجوء او لاجئ إلى السودان جبرا عن إرادته .
ـ التحقيق القانوني بشفافية فيما ارتكب في جريمة فض الإعتصام السلمي لطالبي اللجوء في حديقة مصطفى محمود، ومحاكمة المسئولين عن اتخاذ قرار بالفض بالقوة .
ـ سن قانون جديد يتناول حقوق وواجبات اللاجئين بالأستناد على اتفاقية 1951 واتفاقية 1969 التي أقرتها منظمة الوحدة الأفريقية .
ـ تسليم متعلقات اللاجئين التى فقدت أثناء الإقتحام إلى ممثلين عن المعتصمين لحل مشكلة فقدان الأوراق الثبوتية مع السماح لمن أفرج عنهم بالتجمع فى أحد أماكن تجمعهم ومنع طردهم بالقوة ليتمكنوا من حصر المفقودين والمتعلقات الشخصية مع منحهم إعانات عاجلة.
ـ تشكيل لجنة مستقلة لتقصى الحقائق وتشمل ممثلين من المجتمع المدنى المصري والسوداني للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسئولين عن وفاة الضحايا وتقديمهم للمحاكمة.

الحكومة السودانية
ـ أن تتعهد بتوفير ما يضمن عودة كريمة للاجئين الراغبين فى العودة طوعا إلى السودان.














هوامش التقرير
(1) شريف زيفر هلالي : مشاكل اللاجئين في مصر نظرة على أوضاعهم، مجلة احوال مصرية ، عدد يناير 2005 ( مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية )
(2) جريدة المصري اليوم 1/11/2005
(3) بيان بعنوان شكوى / صوت اللاجئين بالقاهرة ،دون تاريخ .
(4) بيان باسم اللاجئين دون تاريخ .
(5) بيان بإسم صوت اللاجئين السودانيين بعنوان(اباطيل حول اعتصام اللاجئين السودانيين)، دون تاريخ.
(6) مذكرة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين بعنوان تظاهرات السودانيين في القاهرة ، بتاريخ 2/11/2005 .
(7) خطاب من وزارة الخارجية موجه إلى المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بتاريخ 2 يناير 2006 . مرفق بتقرير صادر عن المنظمة بخصوص احداث فض الإعتصام.
(8) اللاجئون والاعتماد على الذات في القاهرة ، المعوقات والآفاق ، دراسة أنجزتها المفوضية ، سبتمبر 2003 شمل مقابلة 252 لاجئا .
(9) اللاجئون والاعتماد على الذات في القاهرة ... مرجع سبق ذكره .





 


الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | المجال الخاص | زيارة: 916

RSS RSSar

موقع صمم بنظام SPIP 1.8.3 + ALTERNATIVES