Al Shehab Institution for Comprehensive Development

أول مؤتمر يحدد احتياجات «العشوائيات».. ويحل مشاكلها بـ«الجهود الذاتية

الثلثاء 25 تشرين الثاني (نوفمبر) 2008 بقلم Sameh_Fakhory

«أنا عايش في صندوق زبالة»، «اليوم اللي باشتري فيه مياه مابقدرش أشتري فيه أكل لولادي»، «هنروح نصوت عند الريس عشان يحسن بينا»، صرخات انطلقت من أهالي عرب غنيم وعزبة الهجانة ومنشية جمال عبدالناصر، كانت دافعاً ومحركاً أساسياً، لبعض المؤسسات والجمعيات الأهلية، لمحاولة الوقوف علي تلك المشاكل، ووضع مشروع لرفع قدرات المناطق الثلاث، انتهت فعالياته أمس الأول في نادي نقابة المهندسين، بعد ورش عمل ومجهودات علي أرض الواقع استمرت طوال عامين متواصلين، ليصبح أول مؤتمر مصري يحدد احتياجات المناطق العشوائية، محاولاً ترتيبها وحلها بالجهود الذاتية، معتمداً علي المبدأ الحقوقي لا الخيري

استعرض المؤتمر التجارب التي مرت بها مؤسستا الشهاب وبشاير الأهليتان لحل مشكلتي عزبة الهجانة وعرب غنيم وجمعية معاكم العاملة في منشية جمال عبدالناصر، مستعيناً بلقطات من فيلم تسجيلي أبطالها أهالي تلك المناطق، وانقطاع الكهرباء وجبال القمامة التي علت بعض منازلها وغرق أطفالها في «الرشاح».

وانتقدت هالة شكر الله، مدير مركز دعم التنمية للاستشارات والتدريب، والمشرف علي تدريب مؤسستي الشهاب وبشاير وجمعية معاكم، ما سمته طريقة «المسهلتية»، كي يحصل الناس علي حقوقهم، مشيرة إلي أن المؤسسات المشاركة في المشروع استغرقت وقتاً طويلاً، لتعليم الناس كيفية المطالبة بحقوقهم، وأنهم مثل بقية المواطنين الذين يعيشون في مناطق مجاورة لهم، ويتمتعون بجميع حقوقهم من مياه نظيفة وكهرباء ونظافة وتعليم وصحة، مضيفة أن المبدأ الذي انتهجه المشروع هو تعليم المواطن «كيف يصطاد سمكة لا أن أمنحها له». وقالت زينب عبداللطيف، المدير التنفيذي لجمعية بشاير، والمشاركة في تطوير منطقة «عرب غنيم» إحدي المناطق العشوائية بمحافظة حلوان، إن المشكلة الحقيقية التي واجهتها عند رصد المشاكل التي تعاني منها هذه المنطقة، هي حالة اليأس التي يعاني منها شبابها الرافض لأي تطوير أو تغيير، معتبراً أن مستقبله خارج بلاده، حتي ولو لاقي حتفه أثناء هجرته علي سطح مركب. أضافت أن النجاحات التي قامت بها المؤسسة من إنارة الطرق الداخلية للشوارع، وتوفير صناديق القمامة، وإجبار أعضاء المجالس المحلية للنزول إلي الشوارع، وترك مكاتبهم المرفهة، جعلت هؤلاء الشباب يصفون هذا التغيير بـ«الانقلابي»، فضلاً عن تنفيذ الهدف الأساسي للمشروع وهو رفع القمامة من شارع السكة الرئيسي بالمنطقة، والذي كان يظنه البعض أنه مقلب قمامة، مرددين «وما الدنيا إلا مقلب زبالة كبير». وفي منطقة منشية جمال عبدالناصر استطاعت جمعية معاكم الحصول علي موافقة مبدئية من رئيس حي حلوان، لردم «الرشاح» الذي راح ضحيته عشرات الأطفال أثناء ذهابهم إلي مدارسهم علي الجانب الآخر، وتحويله إلي صرف مغطي بميزانية تتراوح بين ٢.٥ و٣ ملايين جنيه، إلي جانب حصولهم علي قطعة أرض في أواخر ٢٠٠٦ من محافظ القاهرة، مساحتها ١٦ ألف متر لإقامة مجمع مدارس في المنطقة كما جاء علي لسان رسمية عبدالله، سكرتير عام الجمعية، مشيرة إلي خطورة الضغط العالي الذي يهدد سكان المنطقة بين الحين والآخر، آخرها وفاة شاب في العشرينيات من عمره، وأضافت متهكمة: «منشية جمال عبدالناصر محرومة من جميع الخدمات الرئيسية عدا مكتب للبريد».


الصفحة الاساسية | الاتصال | خريطة الموقع | المجال الخاص | الإحصاءات | زيارة: 416532

موقع صمم بنظام SPIP 1.9.2 + ALTERNATIVES

     RSS ar RSSأخبارنا   ?

Creative Commons License